سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٦٥ - بكاء فاطمة عليها السّلام
و ساروا من مكّة في ألف، و قيل: في تسعمائة من أهل المدينة و مكّة،و لحقهم الناس فكانوا في ثلاثة آلاف رجل،فلمّا بلغوا ذات عرق بكوا على الإسلام،فلم ير يوم كان أكثر باكيا من ذلك اليوم،و كان يسمّى يوم النحيب [١].
٨١٠ قال الصادق عليه السّلام لعليّ بن عبد العزيز: لا يغرّنك بكاؤهم فانّ التقوى في القلب [٢].
قال نصر بن مزاحم: لمّا نزل عليّ عليه السّلام النخيلة متوجّها الى الشام،و بلغ معاوية خبره و هو يومئذ بدمشق،فألبس منبر دمشق قميص عثمان مختضبا [٣]بالدمّ و حول المنبر سبعون ألف شيخا يبكون حوله،فخطبهم و حثّهم على القتال فأعطوه الطاعة و انقادوا له،و جمع إليه أطرافه و استعدوا للقاء عليّ عليه السّلام [٤].
بكاء جبل من خوف أن يكون وقود النار [٥].
بكاء جبل لقتل نبيّ من أنبياء بني إسرائيل،و تجمد قطرات بكائه،و هي [٦]تنفع للبياض في العين [٧].
٨١١ عن الصادق عليه السّلام: ما من مؤمن يموت في غربة من الأرض فيغيب عنه بواكيه، الاّ بكته بقاع الأرض التي كان يعبد اللّه عليها،و بكته أثوابه،و بكته أبواب السماء التي كان يصعد بها عمله،و بكاه الملكان الموكّلان به [٨].
[١] ق:٤٢٣/٣٤/٨،ج:١٤٥/٣٢.
[٢] ق:كتاب الأخلاق٩٤/١٩/،ج:٢٨٣/٧٠.
[٣] كذا في الأصل،و في وقعة صفّين لنصر بن مزاحم وردت لفظة(مخضّب)بدلها.ص ١٢٦.
[٤] ق:٤٧٨/٤٤/٨،ج:٤١٦/٣٢.
[٥] ق:٣٧٧/٥٨/٣،ج:٢٩٧/٨. ق:٢٦٥/٢٠/٦،ج:٢٨٨/١٧. ق:٦٢٩/٥٩/٦،ج:٢٣٤/٢١.
[٦] في الأصل:هو.
[٧] ق:١٤٣/٢٧/١١،ج:١٣٦/٤٧. ق:٣٤٦/٣٧/١٤،ج:٢٣٨/٦٠. ق:٥٢١/٥٧/١٤،ج:١٤٩/٦٢.
[٨] ق:كتاب الايمان١٩/١/،ج:٦٦/٦٧.