سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٧٤ - فيما جرى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من الأذيّة
مرّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بين صفّيهم كان لا يرفع رجليه و لا يضعهما الاّ رضخوهما بالحجارة، و قد كانوا أعدّوها،حتّى أدموا رجليه،فخلص منهم و رجلاه تسيلان دما [١].
١٢٤ المناقب: لمّا توفي أبو طالب عليه السّلام لم يجد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ناصرا،و نثروا على رأسه التراب،قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:ما نال منّي قريش حتّى مات أبو طالب؛و كان يستتر من الرمي بالحجر الذي عند باب البيت،من يسار من يدخل-و هو ذراع و شبر في ذراع-اذا جاءه من دار أبي لهب و دار عديّ بن حمران [٢].
١٢٥ : لمّا توفّي أبو طالب و خديجة لزم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بيته و أقلّ الخروج،و نالت منه قريش ما لم تكن تنال و لا تطمع،فبلغ أبا لهب فقام لحمايته و نصرته فصرفه أبو جهل و عقبة بن أبي معيط عن نصرته [٣].
لمّا مات أبو طالب نالت قريش من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بغيتها و أصابته بعظيم من الأذى حتّى تركته لقا [٤]. [٥]
١٢٦ إقبال الأعمال: ما جرى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من الأذيّة حين توجّه الى الغار و تبعه أبو بكر،فحسبه من المشركين،فأسرع في المشي فقطع قبال نعله ففلق إبهامه حجر و كثر دمها [٦].
١٢٧ تفسير القمّيّ: و ممّا جرى عليه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من الأذيّة أيضا ما نسب رجل إليه من أخذ القطيفة الحمراء،فنزلت «وَ مٰا كٰانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ» [٧]. [٨]
[١] ق:٤٠٣/٣٥/٦ و ٤٠٦،ج:٦/١٩ و ١٧.
[٢] ق:٤٠٦/٣٥/٦،ج:١٧/١٩.
[٣] ق:٤٠٧/٣٥/٦،ج:٢١/١٩.
[٤] هكذا في النصّ،اللّقى:الملقى على الأرض،الشيء الملقى لهوانه(لسان العرب).
[٥] ق:٤١٦/٣٦/٦،ج:٥٨/١٩.
[٦] ق:٤٢٤/٣٦/٦،ج:٩٣/١٩.
[٧] سورة آل عمران/الآية ١٦١،و الغلول:الخيانة(لسان العرب).
[٨] ق:٤٦٣/٤٠/٦،ج:٢٦٨/١٩.