سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٤١ - ذمّ الجبّارين في باب أحوال الملوك و الأمراء
لأحد من المسلمين عليك اليوم فضلا الاّ لمن كان أتقى منك و أطوع.ثمّ قال له:
انطلق يا جويبر الى زياد بن لبيد فانّه من أشرف بني بياضة حسبا فيهم فقل له:انّي رسول رسول اللّه إليك و هو يقول لك:زوّج جويبر ابنتك الدلفاء،فانطلق جويبر فأدى الرسالة،فانطلق زياد الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قال:يا رسول اللّه نحن لا نزوّج الاّ أكفّائنا من الأنصار.فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:يا زياد،جويبر مؤمن،و المؤمن كفو المؤمنة،و المسلم كفو للمسلمة فزوّجه يا زياد و لا ترغب عنه،فزوّجه زياد على سنّة اللّه و سنّة رسوله و ضمن صداقها ثمّ جهّزها و هيّأها،ثمّ أرسلوا الى جويبر:أ لك منزل نسوقها إليك؟فقال:و اللّه ما لي من منزل،فهيئوها و هيّئوا لها منزلا و فراشا و متاعا،و كسوا جويبرا ثوبين،و أدخلت الدّلفاء في بيتها و أدخل جويبر عليها معتمّا،فلمّا رآها نظر البيت و متاع و ريح طيّبة،قام الى زاوية البيت فلم يزل تاليا للقرآن راكعا و ساجدا حتّى طلع الفجر،و كذلك فعل في الليلة الثانية و الثالثة شكرا للّه تعالى،فلمّا كانت الليلة الرابعة دنى منها و كلّمها و دخل في فراشها. ثمّ ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خرج في غزوة و معه جويبر،فاستشهد رحمه اللّه،فما كان في الأنصار أيم أنفق منها بعد جويبر [١].
ذمّ الجبّارين في باب أحوال الملوك و الأمراء.
و فيه:
١٢٥٣ عن أبي جعفر عليه السّلام: انّ في جهنّم لجبلا يقال له الصّعداء [٢]،و انّ في الصعداء لواد يقال له سقر،و انّ في السقر لجبّا يقال له هبهب،كلّما كشف غطاء ذلك الجبّ ضجّ أهل النار من حرّه و ذلك منازل الجبّارين [٣].
[١] ق:٦٩٩/٦٧/٦،ج:١١٩/٢٢.
[٢] الصعود(خ ل).
[٣] ق:كتاب العشرة٢١١/٨١/،ج:٣٤٦/٧٥.