سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٠٢ - ذكر براهين التوحيد،
أقول: البراهمة
قوم لا يجوّزون على اللّه بعثة الرسل،قال ابن الجوزيّ في كتاب (تلبيس إبليس):و من الهند البراهمة قوم قد حسّن لهم إبليس أن يتقرّبوا بإحراق نفوسهم،ثمّ ذكر حكايات في قتلهم أنفسهم في أفعال عجيبة نقلا عن أبي محمّد النوبختي رحمه اللّه.
برهن:
ذكر براهين التوحيد،
منها برهان التمانع في ذيل ما ورد في
٦٧٨ الإحتجاج عن هشام ابن الحكم انّه قال: من سؤال الزنديق عن الصادق عليه السّلام أن قال:لم لا يجوز أن يكون صانع العالم أكثر من واحد؟قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:لا يخلو قولك أنّهما إثنان من ان يكونا قديمين قويّين،أو يكونا ضعيفين،أو يكون أحدهما قويا و الآخر ضعيفا، فإن كانا قويّين فلم لا يدفع كلّ واحد منهما صاحبه و ينفرد بالربوبيّة،و إنّ زعمت أن أحدهما قويّ و الآخر ضعيف ثبت أنّه واحد كما نقول للعجز الظاهر في الثاني، الى قوله عليه السّلام: ثمّ يلزمك إن ادّعيت اثنين فلا بدّ من فرجة بينهما حتّى يكونا اثنين، فصارت الفرجة ثالثا بينهما قديما معهما،فيلزمك ثلاثة،و إن ادّعيت ثلاثة لزمك ما قلنا في الإثنين،حتى يكون بينهما فرجتان،فيكونوا خمسة،ثمّ يتناهى في العدد الى ما لا نهاية له في الكثرة [١].
[١] ق:٧٢/٦/٢،ج:٢٣٠/٣.