سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٨٠ - الإنسان
أنس بن النّضر:
عن أنس بن مالك كان أحد شهداء أحد(رضوان اللّه عليهم)،روي أنّه لما فشا في الناس في أحد أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قد قتل،قال بعض المسلمين:
ليت لنا رسولا الى عبد اللّه بن أبيّ فيأخذ لنا أمانا من أبي سفيان،و بعضهم جلسوا و ألقوا بأيديهم،و قال أناس من أهل النّفاق:إن كان محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قد قتل فالحقوا بدينكم الأول،فقال أنس بن النضر عم أنس بن مالك:يا قوم،إن كان محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قد قتل فإنّ ربّ محمّد لم يقتل،و ما تصنعون بالحياة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟فقاتلوا على ما قاتل عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و موتوا على ما مات عليه.ثمّ قال:اللّهم انّي أعتذر إليك ممّا يقوله هؤلاء،يعني المنافقين،ثمّ شدّ بسيفه فقاتل حتّى قتل رضي اللّه عنه [١].
في كون الإيمان سببا للأنس و عدم الاستيحاش،
لأنه [٢]يتفكّر في صفات اللّه تعالى،و في صفات الأنبياء و الأئمّة عليهم السّلام و حالاتهم،و في درجات الآخرة و نعمها، و يتلو كتاب اللّه و يدعوه فيعبده و يأنس به سبحانه،كما سئل راهب:لم تستوحش عن الخلق؟قال:لأنّي إذا أردت أن يكلمني أحد،أتلو كتاب اللّه،و إذا أردت أن أكلم أحدا أناجي اللّه [٣].
باب فيه أنس المؤمنين بعضهم ببعض، و ينبغي أن لا يستوحشوا لقلّتهم [٤].
الإنسان
الإنسان و الاستدلال على وجود الصانع تعالى بذكر خلقه و الحكم المودعة فيه،في توحيد المفضّل [٥].
[١] ق:٤٨٩/٤٢/٦،ج:٢٧/٢٠.
[٢] أي لأنّ المؤمن.
[٣] ق:كتاب الايمان٤٢/٧/ و ٤٠،ج:١٥٤/٦٧ و ١٤٨.
[٤] ق:كتاب الايمان٤٢/٨/،ج:١٥٧/٦٧.
[٥] ق:١٩/٤/٢ و ٢٧،ج:٦٢/٣ و ٨٨. ق:٤٨١/٤٨/١٤،ج:٣٢٠/٦١.