سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٤٦ - بديل بن ورقاء الخزاعيّ
باب نادر في انّ الابدال هم الأئمة عليهم السّلام [١].
٥٧١ الاحتجاج:روي عن الخالد بن الهيثم الفارسيّ قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام:
انّ الناس يزعمون انّ في الأرض أبدالا،فمن هؤلاء الأبدال؟قال:صدقوا،الأبدال الأوصياء،جعلهم اللّه(عزّ و جلّ)في الأرض بدل الأنبياء،إذ رفع الأنبياء و ختمهم بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
بيان: ظاهر الدعاء المرويّ عن أم داوود عن الصادق عليه السّلام في النصف من رجب يدلّ على مغايرة الأبدال للأئمة عليهم السّلام،لكن ليس بصريح فيها،فيمكن حمله على التأكيد،و يحتمل أن يكون المراد به في الدعاء خواصّ أصحاب الأئمة عليهم السّلام.
أقول: تقدّم في«ألس»و يأتي في «قطب»ما يتعلق بالأبدال.
بديل بن ورقاء الخزاعيّ
بديل بن ورقاء الخزاعيّ كان عيبة نصح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [٢].
جاء حكيم بن حزام و بديل بن ورقاء في فتح مكّة الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأسلما و بايعاه،فلمّا بايعاه بعثهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بين يديه الى قريش يدعوانهم الى الإسلام [٣].
٥٧٢ روى الشيخ في أماليه،بإسناده عن الأبناء،عن الآباء،الى أن ينتهي الى أبيهم بديل بن ورقاء قال: لمّا كان يوم الفتح،وقفني العبّاس بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال:يا رسول اللّه،هذا يوم قد شرّفت فيه قوما،فما بال خالك بديل بن ورقاء و هو قعيد حيّه؟قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:إحسر عن حاجبيك يا بديل.فحسرت عنهما، و حدرت لثامي،فرأى سوادا بعارضي،فقال:كم سنوك يا بديل؟فقلت:سبع
[١] ق:٣٦٨/١١٣/٧،ج:٤٨/٢٧.
[٢] ق:٥٥٧/٥٠/٦،ج:٣٣٢/٢٠.
[٣] ق:٥٩٨/٥٦/٦،ج:١٠٣/٢١.