سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٨٠ - الأرنب يشبه العناق،
الأعرابي قد دخلها يطلب ما ندّ [١]من إبله فأجاز معاوية كعبا.قال المسعودي:
و هو خبر يدخله الفساد من جهات،من النقل و غيره،و هو من صنعة القصّاص، و قال أيضا:قد ذكر كثير من الناس ممن له معرفة بأخبارهم أنّ هذه أخبار موضوعة من خرافات مصنوعة نظمها من تقرّب للملوك بروايتها،و صال على أهل عصره بحفظها،و ان سبيلها سبيل كتاب أفسان [٢]و هو كتاب ألف ليلة،و هو خبر الملك و الوزير و ابنته و دايتها،و مثل كتاب و رزه و شماس و كتاب السندباد،و غيرها من الكتب في هذا المعنى.
أرنب:
الأرنب يشبه العناق،
قصير اليدين طويل الرجلين،و هو اسم جنس يطلق على الذكر و الأنثى،يقال:انها إذا رأت البحر ماتت،و لذلك لا توجد بالسواحل،و هذا غير صحيح،و تزعم العرب في أكاذيبها أنّ الجنّ تهرب منها لموضع حيضها؛ و التي تحيض من الحيوان أربع:المرأة و الضبع و الخفاش و الأرنب،و يقال أنّ الكلبة تحيض أيضا؛و قصة الأرنب و التقاطها التمرة و اختلاسها الثعلب مما وضعتها العرب لمكان المثل و هو«في بيته يؤتى الحكم» [٣].
في انّ الأرنب مسخت لأنّها كانت امرأة تخون زوجها و لا تغتسل من حيض و لا جنابة [٤].
[١] ندّت الإبل:نفرت و ذهبت شرودا فمضت على وجوهها.(لسان العرب).
[٢] كلمة فارسية،معناها:الأسطورة.
[٣] ق:٧٥١/١١٤/١٤،ج:٧٩/٦٥.
[٤] ق:٧٨٤/١٢٠/١٤،ج:٢٢٠/٦٥.