سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٦٢ - بكاء فاطمة عليها السّلام
على الفيّاض شيبة ذي المعالي
أبيك الخير وارث كلّ جود
الأبيات،و ذكر لكلّ واحدة منهنّ بكائهنّ و أشعارهنّ.ثم قال:فروي انّ عبد المطّلب أشار برأسه و قد أصمت أن هكذا فابكينني،انتهى.
قلت:و امّا الحسين عليه السّلام فقد كان أمره بعكس ذلك،فقد
٨٠٢ روى الشيخ ابن قولويه: انّه لمّا همّ الحسين عليه السّلام بالشخوص من المدينة أقبلت نساء بني عبد المطّلب فاجتمعن للنياحة حتّى مشى فيهنّ الحسين عليه السّلام فقال:أنشدكن اللّه أن تبدين هذا الأمر معصية للّه و لرسوله.قالت له نساء بني عبد المطلب:فلمن نستبقي النياحة و البكاء؟فهو عندنا كيوم مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم... الخ،
٨٠٣ و ذكر أرباب المقاتل: انّ في يوم عاشوراء لمّا سمعت أخوات الحسين عليه السّلام خطبته و احتجاجه على الأعداء، صحن و بكين و بكت بناته،فارتفعت اصواتهن،فأرسل اليهنّ أخاه العبّاس بن عليّ و عليّا و قال لهما:أسكتاهنّ فلعمري فليكثرنّ بكائهن، الى غير ذلك ممّا يشعر بغربته و مظلوميته و عظم مصيبته فينبغي له البكاء،كما
٨٠٤ قال الرضا عليه السّلام لابن شبيب:
إن كنت باكيا لشيء فابك للحسين بن عليّ بن أبي طالب(صلوات اللّه عليه).
باب فيه فضل البكاء على الحسن بن عليّ عليهما السّلام [١].
٨٠٥ أمالي الصدوق:النبويّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: تبكي الملائكة و السبع الشّداد لموته،و يبكيه كلّ شيء حتّى الطير في جوّ السماء و الحيتان في جوف الماء،فمن بكاه لم تعم عينيه يوم تعمى العيون،و من حزن عليه لم يحزن يوم يحزن القلوب [٢].
باب ثواب البكاء على مصيبة الحسين عليه السّلام و مصائب سائر الأئمة عليهم السّلام [٣].
باب ما ظهر بعد شهادة الحسين عليه السّلام من بكاء السماء و الأرض عليه [٤].فيه بكاء
[١] ق:١٣١/٢٢/١٠،ج:١٣٤/٤٤.
[٢] ق:١٣٥/٢٢/١٠،ج:١٤٨/٤٤.
[٣] ق:١٦٣/٣٤/١٠،ج:٢٧٨/٤٤. ق:٢٤٦/٤٠/١٠،ج:٢٧/٤٥.
[٤] ق:٢٤٤/٤٠/١٠،ج:٢٠١/٤٥.