فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٧ - نافذة المصطلحات الفقهية ـ إثبات إعداد التحرير
التعبّدي ، و الإثبات الظاهري والإثبات الواقعي .
وإليك تفصيل ذلك :
١ً ـ الإثبات الوجداني والإثبات التعبّدي :
قسّم علماء الاُصول إثبات الحكم الشرعي ـ سواء في الشبهات الحكمية أو الموضوعية ـ إلى الإثبات الوجداني والتعبّدي (١٩).
والمقصود من الإثبات الوجداني ثبوت الحكم الشرعي بالعلم واليقين الوجداني ، والذي يكون انكشاف تاما وحقيقيا للواقع ، ويكون حجة ذاتا .
والمقصود من الإثبات التعبّدي ما يعتبره الشارع ثابتا ويحكم بترتيب آثار الواقع عليه رغم عدم العلم الوجداني بثبوته ، وهذا يكون في موارد الظنون أو القواعد الشرعية المعتبرة من أمارات أو اُصول عملية .
وأهم الأدلّة وطرق الإثبات الوجداني للأحكام الشرعية هو الخبر المتواتر والشياع المفيد للعلم والإجماع أو الشهرة المفيدان للعلم وتجميع القرائن المقتضية لذلك والنصوص الصريحة للأدلّة القطعية سندا كالكتاب أو السنّة القطعية .
والإثبات التعبّدي له أنواع وأشكال متعدّدة ، وقد قسّمها علماء الاُصول ـ كما أشرنا سابقا ـ بتقسيم عام إلى نوعين رئيسيين : الأمارات أو الأدلّة الاجتهادية ، والاُصول العملية أو الأدلّة الفقاهتية .
وهذا تقسيم للإثبات التعبّدي بلحاظ مبنى الإثبات التعبّدي وملاكه ، فإنّ الشارع تارة يلاحظ درجة الكشف وقوّة الاحتمال فيراه غالبا مطابقة للواقع فيجعله معتبر وحجة ، وهذا هو الأمارة ، واُخرى يلاحظ نوع المحتمل وأهميته أو أيّة خصوصية ذاتية غير الكاشفية المحضة في ملاك حكمه وجعله
(١٩)دروس في علم الاُصول ( الحلقة الثانية ) : ١٦٥. الحلقة الثالثة ( القسم الأوّل ) : ١٩٤ـ ١٩٥.