فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٦ - نافذة المصطلحات الفقهية ـ إثبات إعداد التحرير
في الحكم الواقعي .
فهذه تقسيمات متعدّدة ومن جهات مختلفة لأدلّة إثبات الحكم الشرعي تختلف على أساسها نوع الإثبات وأحكامه .
وقد أفاض علماؤنا في علم الاُصول في البحث عن أنواع الأدلّة والدليلية التي تقدّمت وأحكام ومختصات كلّ نوع منها ، والآثار المترتّبة على كلّ نوع وفرقه عن الأنواع الاُخرى ، كما استوعبو البحث عن حالات التعارض والتصادم بين الأدلّة وكيفية علاج ذلك وقواعد الترجيح أو الجمع بين الأدلّة المتعارضة ، فأصبح علم اُصول الفقه عند فقهائنا علما موسّع عميقا بلغ الذروة في التطوّر والسعة والعمق كما نشاهده اليوم في بحوث هذا العلم ، وقد شرحنا جانب منه في مقدّمة الموسوعة ، فليراجع هناك (١٨).
هذا فيما يتعلّق بإثبات الحكم الشرعي الكلّي .
وأمّا إثبات موضوعات الأحكام الشرعية فأدلّتها وطرقها قد تشترك مع أدلّة الأحكام كخبر الثقة ـ بناءً على حجيته في الموضوعات ـ أو الاستصحاب أو قاعدة الطهارة أو غير ذلك ، وقد تكون مختصة بالموضوعات كالبينة واليد وأصالة الصحة وقاعدة الفراغ والتجاوز وغير ذلك مما يحرز به وقوع ما تقدم من الأعمال صحيحا أو مجزيا .
والنوع الأوّل يبحث عنه بالمناسبة ضمن البحوث الاُصولية عن الأدلّة المشتركة . والنوع الثاني يبحث عنه عادة ضمن الأبواب الفقهية بحسب المناسبة أو ضمن القواعد الفقهية . وتفصيل ذلك يطلب من محالّه .
٤ ـ أنواع إثبات الحكم الشرعي :
ينوّع الفقهاء الإثبات الحاصل في مجال الأحكام الشرعية إلى : الإثبات الوجداني والإثبات
(١٨)انظر : موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) ١ : ٣٤، وما بعدها .