فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٧ - القوانين الثابتة والمتغيرة آية اللّه الشيخ محمّد المؤمن
الفتاوى إلى شلّ الحياة الاجتماعية أو شلل في أعمال مقلّدي مرجع معيّن ، كما أنّ اختلاف الفتوىلا يؤدّي إلى قطع العلاقة بين الحكومة والناس ولا شلّ نشاط الحكومة ولا الناس .
ويجب مراعاة ضوابط الإسلام والحرية واحترام الحجج الشرعية للآخرين بصورة كاملة وأن يكون ذلك ملاكاً لعمل المدراء في الجهاز الحكومي .
إشكالية المذهب الرسمي في الحكومة الإسلامية :
وكما ورد التصريح في القرآن الكريم بقوله تعالى : {وَأَنَّ هذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَتَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (٣٠)فإنّ السبيل الصحيح هو سبيل النبي الأعظم (صلى الله عليه و آله و سلم) ، والسير فيه يقود الإنسان مباشرة إلى الحق سبحانه ، والانحراف عنه يبعد الإنسان عن طريق اللّه ، والطريق الذي أوصى اللّه سبحانه بالسير فيه هو طريق واحد لا أكثر ، ألا وهو طريق رسول اللّه المستقيم الذي يجب على الجميع اتّباعه والانخراط فيه . وعليه فإنّ مذهب الإسلام هي هذه التبعية لقوانين الإسلام ، لكن مع كامل الأسف ما وقع في صدر الإسلام من أحداث مرّة واتّباع الأهواء والشهوات وحبّ الدنيا بلباس الإسلام كلّ ذلك حال دون وضوح كلّ جوانب هذ الطريق الصحيح للجميع وحصلت اختلافات عجيبة في تفاصيل هذا الطريق .
ومهما يكن من أمر ففي الحكومة الإسلامية المقياس هو الإسلام لا غير ، ولا نعلم شيئاً آخر ذ ملاك إسلامي بعنوان المذهب الرسمي للحكومة .
أجل ، ما يتعلّق بالأحكام الاقتصادية وغيرها سواء كانت إلزامية أو راجحة يوجد اختلاف في الخصوصيات في فقه كلّ طائفة من الطوائف الإسلامية وهي محترمة في محلّها ، ولكن هذا الاختلاف لا يوجب خروج هذه الفرق المختلفة عن دائرة الإسلام .
ونظراً لما هو المألوف في العالَم فعلاً إنّه حيثما كانت هناك أكثرية تعتنق
(٣٠) الانعام :١٥٣.