فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٨ - القوانين الثابتة والمتغيرة آية اللّه الشيخ محمّد المؤمن
مذهباً ما فلابدّ أن يكون ذلك المذهب هو المذهب الرسمي لذلك المجتمع .
حقوق الأقلّيات في الحكم الإسلامي :
إنّ الملاك في الإسلام والحكومة الإسلامية فقط هو اتّباع الإسلام والانضواء تحت لواء النبي الأعظم (صلى الله عليه و آله و سلم) ، بيد أنّ أتباع الأديان السماوية الاُخرى فعلى الرغم من وجود التحريف في أديانهم يمكنهم العيش في البلد الإسلامي وفي حماية الإسلام ، ولكن يجب ألاّ يصدر منهم عمل يهتك حرمة قوانين الإسلام ، وبما أنّه ليس من أحكام دينهم الخمس والزكاة لذا يجب عليهم أن يدفعوا للحكومة الإسلامية ضرائب خاصّة كي تتمكّن الدولة الإسلامية من تأمين حاجاتهم ، وفي هذا الضوء في الحقيقة إنّهم يجب عليهم دفع عوض ما تصرفه الدولة الإسلامية من ميزانية البلد عليهم .
وهذه الأقلّيات حسب مبادئ الإسلام منحصرة في اليهود والنصارى والمجوس ، وأمّا غير هؤلاء من الأقلّيات لا يُعترف بها في الحكومة الإسلامية ولا حرمة لها ، بل من كان من الطوائف والفرق الإسلامية وتحت لواء الإسلام الواسع ومحكوم بحكم سائر المسلمين في ما حالة خروجه عن حدود الإسلاملا يُعترف به رسمياً في الحكومة الإسلامية ولا قيمة له بأيّ نحو من الأنحاء .
ولو اقتضت المصلحة بنظر أولياء اُمور المسلمين فيمكن لهم العيش في ظلّ الحكومة الإسلامية بعنوان لاجىء للاسلام .
ولابدّ أن ننّبه على أنّ ما ورد في هذه المقالة من نقاط قد تمّ بحثها باختصار ، سيما بحث المذهب الرسمي والأقلّيات الدينية وعسى أن تسنح لنا الفرصة بحثها بصورة مفصّلة في مقام آخر .