فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٠ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ رسائل في إرث الزوجة من ثمن العقار تحقيق الشيخ خالد الغفوري
به ، وبعد الفسخ عود المال إلى الميّت أو صيرورته في حكم ماله ممكن بل واقع عنده كما في بعض الفروض الآتية في آخر كلامه ، فإذا انحلّ العقد باعترافه وأمكن عود المال إلى الميّت تحقيقاً باعترافه أيضاً وكان مقتضى الفسخ العود إلى الحالة الاُولى من حين الفسخ ، فمجرّد كون الميّت التنزيلي موجوداً كيف يعقل أن يكون مانعاً من ذلك العود ؟ !
وكذا دفعه الأرض التي كانت مال الميّت التحقيقي وكانت حال كونها عند الوارث كأنّه عند الميّت وحال انتقالها إليه كأنّه لم ينتقل ، فهل مثله يعقل أن يكون مانعاً من ملاحظة العود إلى نفس الميّت ؟ !
وبالجملة: ما أطال في توضيحه من كون الوارث هو نفس الميّت تنزيلاًلا يعقل له وجه مزاحمة لتأثير الفسخ أثره الحقيقي ، فكن على بصيرة من الأمر » هذا .
وأقول: بما أوضحناه آنفاً ظهر سقوط ما ذكره من اقتضاء الفسخ رجوع المال إلى من له العقد .
كما ظهر كون بنيانه أولى بالانهدام من بيان المجيب ، وكأنّ في كلام المجيب ، مقدّمة ـ وهي كون دخول المال في مال الميّت وكونه بحكم ماله على خلاف القاعدة ـ طواها لوضوحها .
وظهر أيضاً سقوط ما ذكره من ترك الميّت الأرض مرّة والنقد اُخرى .
وظهر أيضاً سقوط ما ذكره من وقوع البقاء على حكم مال الميّت في جملة من الفروض ؛ فإنّ النزاع ليس في الإمكان حتى يستشهد بالوقوع في عدّة موارد على الإمكان ، وإنّما الكلام في أنّه هل هناك دليل يلجئ إلى الالتزام بالبقاء على حكم مال الميّت المخالف القاعدة ، أم لا ؟ وقد عرفت عدمه ، بل قيام الدليل الواضح السبيل على خلافه .
وأمّا قوله دام بقاه في آخر كلامه المذكور : « وبالجملة ما أطال في توضيحه من كون . . . الخ » ، ففيه : أنّ وجه المزاحمة ظاهرة ، وهي أنّه بعد