فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٨ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ رسائل في إرث الزوجة من ثمن العقار تحقيق الشيخ خالد الغفوري
وأيضاً لو عقد عقداً لازماً ثمّ أقال الوارث ـ بناءً على جوازه في حقّه ، كما يظهر من صاحب الجواهر نقلاً عن العلاّمة أيضاً ـ فيبعد القول بالانتقال إلى الميّت بالاقالة ، أي صيرورته في حكم ماله .
ومع ذلك فالأولى بل الأحوط في مفروض السؤال فصل الأمر بالمصالحة بين الزوجة والورثة » ، انتهى كلامه ، زيد مجده .
أقول: الحقّ عندي خلاف ذلك كلّه ، والمسألة قد حرّرتها وأوضحته نوبتين حيث سئلت عنها مرّتين ، إلاّ أنّ جلّ مقصدي فيما سلف منّي من التحرير وغرضي في ذلك التوضيح والتقرير ممّا مرّ ذكره الآن متعرّضاً لكلام بعض المشاهير ، فالاقتصار أليق وأحرى ، فاستمع لما عليك يتلى :
قوله: « الذي يظهر من صاحب الجواهر (رحمه الله) . . . إلى آخره » .
أقول: صريح كلام ثلّة اُخرى من الأساطين ـ كهذين العظيمين ـ أنّ إرثه من الثمن بأجمعه على تقدير الفسخ من الامور المسلّمة المفروغ عنها عندهم كحرمانها من أرض الميّت المردودة إذا باعها بخيار ثمّ فسخه الوارث ، منهم العلاّمة (رحمه الله) في القواعد (٣)وولده فخر المحقّقين (رحمه الله) (٤)والسيد المحقّق عميد الدين (٥)والمحقّق الثاني (٦)(قدس سره)م حيث ترى كلّهم في باب إرث الخيار متسالمين على هاتين الملازمتين مدّعين وضوحهما غير مستدلّين عليهما ولا مستشكلين فيهما ، بل مرسلين لهما إرسال المسلّمات الواضحات ، وإنّما يتنازعون في إرثها من الخيار وعدمه .
بل المحقّق الثاني المعلوم تبحّره في الفقه واضطلاعه في الفنّ جعل هذه الملازمة الواضحة منشأ لأولوية الاشكال فيما إذا باع أرضاً ، وأورد على الشارحَين المحقّقَين ـ فخر الاسلام وعميد الدين ـ في تفسيرهما لعبارة القواعد ، معترضاً عليهما بهاتين الملازمتين المسلّمتين عنده وعندهما ، كما
(٣)القواعد ٢ : ٦٨.
(٤)الايضاح ١ : ٤٨٧.
(٥)كنز الفوائد ١ : ٤٥١.
(٦)جامع المقاصد ٤ : ٣٠٦ـ ٣٠٧.