فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٧ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ رسائل في إرث الزوجة من ثمن العقار تحقيق الشيخ خالد الغفوري
لنفسه التحقيقي ونفسه التنزيلي .
فلا يقال : إنّ الفسخ يقتضي العود إلى من له العقد وهو نفس الميّتلا الوارث ؛ إذ قد عرفت أنّ الوارث أيضاً ممّن له العقد .
ودعوى : إنّ ملكية بقيّة الورثة متزلزلة لا مستقرّة ، فعود العوض إليهم غير لازم .
مدفوعة : بأنّ التزلزل يقتضي تبدّله بالعوض ، لا العود إلى المالك الأوّل .
وما يستدلّ به من إيفاء ديون الميّت وإنفاذ وصاياه من هذا المال المردود ، فيدلّ على عوده إلى مال الميّت أو صيرورته بحكم ماله .
ففيه : أنّ ذلك ليس من جهة انتقاله إلى الميّت بسبب الفسخ ، بل ذلك لتعلّق (٢)حقّ الديّان والموصى لهم بالعوض الذي دفعه الوارث للفسخ ، ولذا لو لم يخلّف مالاً يتعلّق به الدين والوصيّة كما لو باع شيئاً بخيار الشرط وأتلف الثمن ولم يخلّف شيئاً فردّ الورثة مثل الثمن من صلب مالهم وفسخوا لم يصرف المردود في الدين ولم تنفذ وصاياه منه ، كما ادّعى السيرة عليه الشيخ المحقّق الأنصاري (قدس سره) ، ولو اقتضى الفسخ العود إلى الميّت أو صيرورته في حكم ماله لوجب صرفه في الدين في الفرض .
نعم ، لو صالح ماله بلا عوض وكان له الخيار فورثه الوارث وفسخ اقتضى العود إلى الميّت أولاً ثمّ الإرث أو الصرف في الدين ؛ فإنّ الوارث لم يرث شيئاً في مقابله حتى يعود عوضه إليه بالفسخ .
وكذا لو صالح ماله بعوض وأتلفه ، ففي هذه الصورة أيضاً يعود بالفسخ إلى نفس الميّت وكان الإرث حين الفسخ ، فلو كان أرضاً لم ترث منه الزوجة ؛ لأنّها لم ترث من عوضه .
(٢)في الأصل «لتعقّل» .