فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٨ - تحديد النسـل والتعقيــم / ٢ / آية اللّه السيّد محسن الخرازي
وممّا ذكر يظهر أنّه لا وجه للتفصيل بين الاُمّ والمعالج كما يظهر من بعض أجوبة الاستفتاءات للسيّد الخوئي (قدس سره) (١٤).
وهكذا لا حاجة إلى الحيلة بأن تهلك الاُمّ ولدها ثمّ يخرجه المعالج ، مع أنّ ذلك لا يمكن في جميع الموارد .
ثــمّإنّ للدوران بين حفظ نفس الاُمّ وبين حفظ نفس ولدها صوراً :
أحدهـا :ما إذا علمت الاُمّ بموت نفسها أو موت ولدها .
وثانيهـا :ما إذا خافت الموت على نفسها وعلى ولدها .
وثالثهـا :ما إذا علمت موت نفسها وخافته على ولدها .
ورابعهـا :ما إذا خافت الموت على نفسها وعلمت موت ولدها .
وحينئذٍ نقول : إنّه إن قلنا بأنّ المقام من موارد التزاحم فلا إشكال في الاُولى والثانية ؛ لأنّ الأمر فيهما يدور بين المحذورين ولا ترجيح .
وأمّا بالنسبة إلى الثالثة فجواز الإسقاط أوضح ؛ لأنّ الأمر يدور بين الموت القطعي والموت الاحتمالي ، ولا إشكال في تقديم القطعي على الاحتمالي .
وأمّا بالنسبة إلى الرابعة فالأمر بالعكس ، فلا يجوز الإقدام على الإسقاط .
وأمّا إن قلنا بحكومة أدلّة التقيّة لمثل المقام ـ بناءً على إطلاقها أو إلقاء الخصوصية ـ فالصورتان الاُولى والرابعة واضحتان ؛ لأنّهما تحفظان النفس بقتل النفس فلا يجوز .
وأمّا الثانية والثالثة فتكونان من موارد الشبهة الموضوعية ؛ لعموم المنع عن إراقة دم الغير . نعم ، حيث كانت الشبهة في الدماء والنفوس محكومة بوجوب الاحتياط فيها كانتا ملحقتين بالموارد المعلومة ، وعليه فلا فرق بين الصور الأربعة .
(١٤)المسائل الشرعية ٢ : ٣٠٩، السؤال : ٣٧.