فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦١ - الحوالـــة / ٢ / الشهيد آية اللّه السيّد محمّدباقر الصدر (قدس سره)
زيد إلى ذمّة خالد .
الثـاني :سقوط الدين الذي كان لزيد على خالد قهرا ؛ لأنّ زيدا بإعمال سلطته على ذمّة خالد وإشغالها بالدين الذي كان عليه لعمرو أسقط حقّه ومالكيّته لذمّة خالد ، فلا يكون بعد ذلك مالكا لذمّة خالد ، وهذا يعني سقوط دينه ؛ إذ أنّ ذلك المقدار من ذمّة خالد لا يفي ولا يتحمّل أكثر من دين واحد ، فإمّا هو دين زيد عليه وإمّا هو دين عمرو عليه ، فإذا سقط الأوّل بمجي ء الثاني فيبقى الثاني عليه .
وبهذا يكون ما يملكه عمرو من الآن في ذمّة خالد هو نفس ما كان يملكه في ذمّة زيد ، فالدين والدائن محفوظان والمدين قد تغيّر .
وبما ذكرناه من أنّ المتغيّر ـ في مورد الحوالة على مدين ـ هو المدين ظهر عدم صحّة ما ذكره بعض فقهاء العامّة حيث قال : إنّ في مورد الحوالة على مدين يتحقق تغيّر الدائن والمدين معا ، فإنّ زيدا كان هو الدائن لخالد وأصبح عمرو هو دائنه ، وعمرو كان مدينه زيدا فأصبح الآن خالد هو مدينه ، فقد تغيّر الدائن والمدين معا .
فإنّ ما ذكره هذا غير صحيح بل غير معقول بناءً على ما سبق آنفا ، فإنّ في مورد الحوالة على مدين ـ كالحوالة على خالد المدين لزيد ـ إمّا أن يتغيّر الدائن أو يتغيّر المدين ، ولا يمكن الجمع بين التغيّرين . والسرّ العلمي في ذلك هو أنّ في موارد الحوالة على مدين يوجد دينان :
أحدهما : دين المحتال على المحيل .
وثانيهما : دين المحيل على المحال عليه .
فإمّا أن يتغيّر الدائن ، وهذا يعني أنّ زيدا المحيل يبيع دينه الثابت على خالد المحال عليه لعمرو المحتال ، فيصبح عمرو محلّ زيد في دائنيّته لخالد ،