فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٣ - محمّد بن اسماعيل ـ دراسة رجالية الاُستاذ الشيخ محمّد هادي آل راضي
إلى أن قال : ويقوى في خاطري إدخال الحديث المشتمل عليه في قسم الحسن » (٥٢).
وأمّا ما ذكره ابن داود (٥٣)من الإشكال في صحّة هذه الروايات في عبارته المنقولة سابقاً فهو لا ينافي ذلك ؛ لأنّ الظاهر من كلامه هو الإشكال في الصحّة من جهة وجود الواسطه المجهولة بين الكليني ومحمّد بن إسماعيل ؛ لأنّه شخّص أنّ محمّد بن إسماعيل هو ابن بزيع ، وحيث إنّه متقدّم بحسب الطبقة على الكليني فلا يمكن أن يروي عنه مباشرة ، ولعلّ ابن داود يحكم بصحّة هذه الروايات إذا ثبت عنده أنّ محمّد بن إسماعيل هو النيسابوري أو شخص آخر مجهول ، فتأمّل .
الثــاني :وقوعه في أسناد كامل الزيارات لابن قولويه (٥٤).
الثــالث :تصحيح بعض الفقهاء لروايات كثيرة وقع في طريقها ، وأوّلهم العلاّمة (٥٥).
بل في المعراج : إطباق الأصحاب على الحكم بصحّة حديثه إلاّ ابن داود (٥٦)، وهذه الأدلّة ليست ناهضة لإثبات ذلك .
أمّا الثالث فواضح ؛ لأنّ الحكم بصحّة بعض الروايات من قِبل بعض الفقهاء وخصوصاً المتأخّرين ليس فيه دلالة على التوثيق ، أي توثيق رجال السند في الرواية ؛ لأنّ الحكم بالصحّة أعمّ من ذلك كما ذكر في محلّه ، بل حتى لو كان ذلك ظاهراً في صحّة واعتبار الرواية عند ذلك الفقيه فلا يكون حجّة علينا ؛ لوضوح استناده إلى الاجتهاد وإعمال النظر ، لا إلى الحسّ ونحوه .
وأمّا الثاني ؛ فلأنّنا لا نسلّم كبرى هذا التوثيق .
وأمّا الأوّل فهو لا يخلو من وجه إذا لاحظنا النقاط التالية :
الاُولى :إنّ عدم التعرّض لذكر بعض الرجال في كتب الرجال المعروفة ليس
(٥٢)منتقى الجمان ١ : ٤٥.
(٥٣)رجال ابن داود : ٣٠٦.
(٥٤)كامل الزيارات : ٢٤.
(٥٥)منتقى الجمان ١ : ٤٥.
(٥٦)منتهى المقال ٥ : ٣٦١.