مصباح المنهاج: الإجتهاد و التقليد - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٥ - الكلام في عموم حجية البينة
أيحل للقاضي أن يقضي بقول البينة؟ فقال: (خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم: الولايات والمناكح والذبايح والشهادات والأنساب، فإذا كان ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه).
ورواية إبراهيم الكرخي عنه (عليه السلام):
(من صلى خمس صلوات في اليوم والليلة في جماعة فظنوا به خيرا، وأجيزوا شهادته)
[١].
بل مع التصريح في بعض النصوص بالقبول في حق غير القاضي، كمصحح محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام):
(لا تصلي خلف من يبغي على الاذان والصلاة بالناس أجرا، ولا تقبل شهادته)
[٢] وخبر عيسى بن عبد الله، سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن شهادة ولد الزنا فقال: (لا تجوز إلا في الشيء اليسير إذا رأيت منه صلاحاً)[٣] ونحوها صحيح علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام)، سألته عن السائل الذي يسأل بكفه هل تقبل شهادته؟ فقال: كان أبي لا يقبل شهادته إذا سأل بكفه)[٤] ورواية جراح المدائني عن أبي عبد الله (عليه السلام):
(لا أقبل شهادة فاسق إلا على نفسه)
[٥] لما هو المعلوم من عدم تصديهما (عليهما السلام) لفصل الخصومة.
وصحيح أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام):
(في امرأة شهد عندها شاهدان بأن زوجها مات فتزوجت ...)
[٦] فإنه ظاهر في المفروغية عن قبول المرأة الشهادة المذكورة من دون حاجة إلى مراجعة الحاكم.
وبالجملة: التأمل في النصوص المذكورة وغيرها شاهد بعدم خصوصية
[١] الوسائل ج: ١ ص: ٢٨٨- ٢٩١، باب: ٤١ من كتاب الشهادات حديث: ١، ٣، ١٢.
[٢] الوسائل ج: ١٨ ص: ٢٧٨ باب: ٣٢ من كتاب الشهادات حديث: ٦.
[٣] الوسائل ج: ١٨ ص: ٢٧٦ باب: ٣١ من كتاب الشهادات حديث: ٥.
[٤] الوسائل ج: ١٨ ص: ٢٨١ باب: ٣٥ من كتاب الشهادات حديث: ١.
[٥] الوسائل ج: ١٨ ص: ٢٧٥ باب: ٣٠ من كتاب الشهادات حديث: ٤.
[٦] الوسائل ج: ١٨ ص: ٢٤٢ باب: ١٣ من كتاب الشهادات حديث: ٢.