مصباح المنهاج: الإجتهاد و التقليد - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨١ - من الكبائر حبس الحقوق من غير عسر
والولاية لهم (١)، وحبس الحقوق من غير عسر (٢)،
-
الأنسب بما ذكره في صدر كلامه.
وما في القاموس من أن الركون الميل والسكون، وظاهر الرواية المشار إليها في ذيل كلامه إرادة الثاني، وربما تحمل على كونه مظهرا للأول وكاشفا عنه.
وكيف كان فلا يبعد كون كلا الأمرين كبيرة.
كما يشهد بالأول ما تضمن أن الراضي بعمل قوم يحشر معهم ويكون شريكهم في الإثم، وما تضمن أن المر مع من أحب وانه لا يجوز عذر الظالم[١] ونحو ذلك مما يؤيد بالمرتكزات، فتأمل.
ويشهد بالثاني ما تضمن الوعيد على إعانة الظالمين والولاية لهم ومدحهم ونحوها من النصوص الكثيرة[٢]، فراجع.
(١) فقد ورد الوعيد على ذلك ونحوه من العناوين التي تعمه في غير واحد من النصوص المتقدمة إليها الإشارة.
وقد عرفت احتمال دخوله في الركون الذي تضمنته الآية.
(٢) فقد عد من الكبائر في كتاب الرضا (عليه السلام) للمأمون وخبر الأعمش.
وفي صحيح عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام):
(وما من رجل يمنع حقا في ماله إلا طوقه الله به حية من نار يوم القيامة)
[٣] وفي خبر يونس بن ظبيان: (قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا يونس من حبس حق المؤمن أقامه الله عز وجل يوم القيامة خمسمائة عام على رجليه حتى يسيل عرقه أو دمه [من عرقه أودية]، وينادي مناد من عند الله: هذا الظالم الذي حبس عن الله
[١] راجع النصوص الدالة على ذلك في الكبائر في الوسائل، ج ١١، باب ٣ و ٥ و ١٨ و ٢٧ من أبواب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر.
[٢] راجع الوسائل، ج ١٢، ص ١٢٧، باب ٢٤ من أبواب ما يكتسب به، وج ١١، ص ٥٠٢، وباب ٣٨ من ابواب الامر بامعروف والنهى عن المنكر.
[٣] الوسائل، ج ٦، ص ٢٥، باب ٦ من أبواب ما يجب فيه الزكاة حديث ١.