مصباح المنهاج: الإجتهاد و التقليد - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٥ - عدم الفرق بين العيوب الدينية والدنيوية
وسواء أكان العيب في بدنه أم في نسبه، أم في خلقه أم في فعله أم في قوله أم في دينه أم في دنياه أم في غير ذلك مما يكون عيبا فيه (١)،
-
المصير)[١] وعن المصباح: (اغتابه اغتيابا إذا ذكره بما يكرهه من العيوب وهو حق. والاسم الغيبة، فان كان باطلا فهو الغيبة في بهت) وقد يشعر بذلك كلام الصحاح المتقدم.
نعم، لا تصدق إذا كان البهتان لا بداعي الانتقاص، بل بداع آخر كما في شهادة الزور، فبين الغيبة والبهتان عموم من وجه.
(١) كما صرح به في الجواهر، وحكي عن غير واحد. والوجه فيه عدم خصوصية شيء من الأقسام المذكورة للعيب في تعاريف الغيبة المتقدمة.
وفي بعض المراسيل عن الصادق (عليه السلام):
(ووجوه الغيبة تقع بذكر عيب في الخلق والخلق والعقل والفعل والمعاملة والمذهب والجهل وأشباهه)
[٢] وفي مرسل مجمع البيان وخبر عائشة المتقدمين ما يشهد بعمومها للعيوب البدنية والخلقية والدنيوية.
لكن في رواية داود بن سرحان المتقدمة ما يقتضي اختصاصها بالعيب في الدين.
ودعوى: أنها لا تصلح لتقييد الإطلاقات الواردة في شرح الغيبة، لعدم منافاتها لها.
مدفوعة: بأن ورود كل من المطلق والمقيد في مقام التحديد والشرح موجب للتنافي بينهما وإن كانا متفقين في الإثبات، لامتناع كون كل منهما حدا تاما.
ومن ثم فلا يبعد لزوم حمل المطلق على المقيد، لان حمل المطلق على
[١] الوسائل، ج ٨، ص ٦٠١، باب ١٥٢ من أبواب أحكام العشرة، حديث ٢٠.
[٢] مستدرك الوسائل، باب ١٣٢ من أبواب أحكام العشرة، حديث ١٩.