مصباح المنهاج: الإجتهاد و التقليد - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٧٠ - من الكبائر الكذب على الله تعالى أو على رسوله (ص) أو الأوصياء (عليهم السلام)، بل مطلق الكذب، على كلام من بعضهم
بل مطلق الكذب (١)،
-
أبي خديجة عن أبي عبد الله (عليه السلام) (قال: الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأوصياء (عليه السلام) من الكبائر).
نعم، في بعض طرق الحديث اسقط قوله (عليه السلام):
(وعلى الأوصياء)
. مضافا إلى الوعيد الشديد الوارد في الكتاب المجيد على الكذب على الله تعالى كقوله سبحانه: (ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بالحق لما جاء ه أليس في جهنم مثوى للكافرين)[١] وغيره مما هو كثير جدا.
ومثله ما ورد في الكذب على النبي (صلى الله عليه وآله) كالنبوي المستفيض المشهور بين الفريقين: (من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)[٢].
وفي خبر أبي النعمان: قال أبو جعفر (عليه السلام):
(يا أبا النعمان لا تكذب علينا كذبة فتسلب الحنيفية)
[٣].
وفي خبر عمر بن عطية عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث أنه قال لرجل من أهل الشام: (يا أخا أهل الشام اسمع حديثنا ولا تكذب علينا، فإنه من كذب علينا في شيء فقد كذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومن كذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقد كذب على الله، ومن كذب على الله عذبه الله عز وجل)[٤].
(١) فقد عد من الكبائر في خبر الأعمش وكتاب الرضا (عليه السلام) للمأمون المروي في العيون بطرق متعددة لا يخلو بعضها عن اعتبار، كما تقدم.
وفي المرسل عنه (صلى الله عليه وآله): (ألا أخبركم بأكبر الكبائر: الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقول الوزر [أي: الكذب]).
[١] سورة العنكبوت: ٩٨.
[٢] الوسائل، ج ٨، ص ٥٧٦، باب ١٣٩ من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج، حديث ٥.
[٣] الوسائل، ج ٨، ص ٥٧٥، باب ١٣٩ من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج، حديث ١.
[٤] الوسائل، ج ٨، ص ٥٧٥، باب ١٣٩ من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج، حديث ٤.