مصباح المنهاج: الإجتهاد و التقليد - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٦ - من الكبائر قطيعة الرحم، مع الكلام في تحديدها
ونقض العهد (١)، وقطيعة الرحم (٢)
-
وعن تفسير النعماني عن أمير المؤمنين (عليه السلام):
(وأما ما فرضه الله عز وجل من الفرائض في كتابه فدعائم الإسلام، وهي خمس، وعلى هذه الفرائض بني الإسلام ... أولها الصلاة، ثم الزكاة، ثم الصيام، ثم الحج، ثم الولاية، وهي خاتمتها والحافظة لجميع الفرائض والسنن ...)
[١].
فإن ظاهر النصوص المتقدمة وغيرها أن الفرائض ليست هي جميع الواجبات، بل قسم منها له أهمية خاصة، والمتيقن منها الخمس التي بني عليها الإسلام، وإن كان لابد من سبر النصوص والتأمل فيها.
(١) فقد عد من الكبائر في صحيح عبد العظيم مشيرا إلى الاستدلال عليه وعلى قطيعة الرحم بقوله تعالى: (والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار)[٢].
ويقتضيه أيضا شدة الوعيد عليه في الكتاب المجيد، كما في الآية المذكورة، والآية المتقدمة في نقض اليمين، وفي قوله تعالى: (الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون)[٣].
وقد يستفاد من غيرها أيضا.
(٢) فقد تقدم أنها عدت في صحيح عبد العظيم من الكبائر مع نقض العهد.
ويقتضيه أيضا الوعيد عليها في الكتاب المجيد في الآيتين المتقدمتين، لان قطع الرحم داخل في قطع ما أمر الله به أن يوصل، وفي قوله تعالى: (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله
[١] الوسائل، ج ١، ص ٩ و ١٣، باب ١ من أبواب مقدمة العبادات، حديث ٧ و ٢١ و ٣٥.
[٢] سورة الرعد: ٣٥.
[٣] سورة البقرة: ٣٧.