مصباح المنهاج: الإجتهاد و التقليد - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٧٢ - من الكبائر الكذب على الله تعالى أو على رسوله (ص) أو الأوصياء (عليهم السلام)، بل مطلق الكذب، على كلام من بعضهم
ومرسل الفقيه عنه (صلى الله عليه وآله): (أربى الربا الكذب)[١].
نعم، ضعف سند هما مانع من الاستدلال بهما، وإنما ينهضان للتأييد، كمرسل ابن أبي ليلى عن أبي جعفر (عليه السلام):
(إن الكذب هو خراب الإيمان)
[٢].
ومرسل الفقيه عن أمير المؤمنين (عليه السلام):
(وجانبوا الكذب، فانه يجانب الإيمان ألا وإن الكاذب على شفا مخزاة وهلكة)
[٣].
وما في خبر أبي ذر (رض) عن النبي (صلى الله عليه وآله) في وصيته له: (ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم ويل له ويل له ويل له)[٤].
وخبر عيسى بن حسان: (سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كل كذب مسؤول عنه صاحبه يوما إلا كذبا في ثلاث ...)[٥].
هذا وأما ما تضمن الوعيد للكذاب أو الذي إذا حدث كذب فهو مختص ب يستمر على الكذب، ولا يقتضى كون كل كذب كبيرة.
ثم إنه قد يظهر من شيخنا الأعظم قدس سره المناقشة في عموم كون الكذب المحرم كبيرة بدعوى منافاة بعض النصوص له.
وغاية ما يمكن الاستدلال به على ذلك ما دل على عد الكذب على الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام) من الكبائر، وهي رواية أبي خديجة المتقدمة، بدعوى ظهورها في اختصاص الكبيرة بذلك.
وقريب منها في ذلك ما عن الحارث الأعور عن علي (عليه السلام):
(إن الكذب يهدي إلى الفجور، والفجور يهدي إلى النار، وما يزال أحدكم يكذب حتى يقال: كذب وفجر)
[٦] وغيره مما يشعر بان مجرد الكذب ليس فجورا.
[١] الوسائل، ج ٨، ص ٥٧٤، باب ١٣٨ من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج، حديث ١٢.
[٢] الوسائل، ج ٨ ص ٥٧٢، باب ١٣٨ من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج، حديث ٤.
[٣] الوسائل، ج ٨، ص ٥٧٤، باب ١٣٨ من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج، حديث ١٣.
[٤] الوسائل، ج ٨، ص ٥٧٧، باب ١٤٠ من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج، حديث ٤.
[٥] الوسائل، ج ٨، ص ٥٧٩، ١٤١ من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج، حديث ٥.
[٦] الوسائل، ج ٨، ص ٥٧٧، باب ١٤٠ من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج، حديث ٣.