مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨١
فيه الملكية، ولم يلتفت إليها أهل العرف، وإنما يكشف عنها الشارع تخطئة للعرف وعلى هذا المنهج فإذا قلنا بوضع لفظ البيع لما هو المؤثر في الملكية فان كان المراد من الاعتبار هو الاعتبار العقلائي، أو الاعم منه ومن الاعتبار الشرعي فلابد من الالتزام بوضع البيع للاعم، ولما هو المؤثر في الجملة ولو كان بعض أفراده غير مؤثر شرعا، كالبيع الربوي - مثلا - لان ألفاظ العقود - على هذا المسلك - موضوعة للطبيعة الكلية، دون خصوص المؤثر شرعا. وإن كان المراد من الاعتبار هو خصوص الاعتبار الشرعي فلابد من القول بالحقيقة الشرعية في ألفاظ العقود. وحينئذ فيعود المحذور المتقدم: أعني به أخذ الصحة الشرعية في المفهوم العرفي. نعم يمكن الالتزام بجواز التخطئة في نفس الاعتبار، إذ الاعتبار لابد وأن يكون ناشئا من المصلحة الواقعية الداعية إليه فإذا اعتبر العقلاء ملكية شئ - كالخمر والخنزير والميتة - مع عدم وجود مصلحة في ذلك، وحكم الشارع بعدم الملكية هنا كشفنا عن خطاء العقلاء في اعتبارهم. وبهذا يصح الالتزام بوضع ألفاظ العقود للصحيح بأن يوضع لفظ البيع - مثلا - لما هو المؤثر في الملكية الناشئ اعتبارها من منشأ صحيح وحينئذ فيكون عدم إمضاء الشارع لما أمضاه العرف من العقود من باب التخطئة. والمتحصل مما ذكرناه: أن ألفاظ العقود موضوعة للاعم من الصحيح والفاسد، لا للصحيح فقط. التمسك بالاطلاق في المعاملات قوله: (وأما وجه تمسك العلماء باطلاق أدلة البيع ونحوه). أقول: قبل بيان التمسك باطلاق أدلة المعاملات يحسن بنا أن نبين أمرا: وهو أن التمسك بالاطلاق