مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩
لضرب عمرو، أو حربه، أو صراعه، أو جداله، من دون أن يصدر منه أحد هذه الامور، بل لو لم يصدر الفعل منه ومن صاحبه معا لعد مثل هذا الاستعمال من الاغلاط الواضحة. نعم قد تكون هيئة المفاعلة بمعنى الفعل المجرد: نحو سافر زيد. وقاتله الله. وواراه في الارض. وبارك في أمره. وأشباه ذلك من الامثلة. وقد تكون بمعنى الكثرة والمبالغة. ولعل من القبيل الثاني قول النبي صلى الله عليه وآله لسمرة بن جندب: إنك رجل مضار، ولا ضرر، ولا ضرار على مؤمن. الاجارة وعدم استعمالها في نقل العين قوله: (كما أن لفظ الاجارة يستعمل عرفا في نقل بعض الاعيان، كالثمرة على الشجرة). أقول: إن كان مراده من الثمرة على الشجرة وجودها عليها فعلا - كما هو الظاهر من كلمة على - فلا شبهة أن الثمرة ليست موردا للاجارة. بل استعمال لفظ الاجارة في نقل الثمرة غلط فاحش. وإن كان مراده من الثمرة على الشجرة شأنية ظهورها عليها فلا ريب حينئذ في صحة تعلق الاجارة بالشجرة، وتكون الثمرة منفعتها المقصودة من إجارتها. وعلى هذا فيجوز استعمال لفظ الاجارة في نقل الثمرة إستعمالا حقيقيا. نعم قد يتوهم في بعض الروايات (١) إسناد الاجارة إلى نفس الثمرة قبل ظهورها على الشجرة. ولعله إلى هذا نظر المصنف في كلامه (٢) قبل: (١) في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال تقبل الثمار إذا تبين لك بعض حملها سنة. وإن شئت أكثر. وإن لم يتبين لك ثمرها فلا تستأجرها. التهذيب ج ٢ ص ١٧٣. والوافي ج ١٠ ص ١٣٩. والوسائل ج ٢ باب ١٩ من أبواب المزارعة. (٢) لكن المراد من الاستئجار في الرواية الاشتراء، بداهة ان ظهور الثمرة -