مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٠
للمناقشة في بيع الدين ممن هو عليه باستحالة ملك الانسان لما في ذمته. كما لا مجال لتوهم سقوط ذلك بعد التملك. بل يوجب البيع تبدل الاضافة الاعتبارية بالاضافة الذاتية. فالحجر الاساسي للمناقشة في بيع الدين ممن هو عليه إنما هو خلط الملكية الذاتية بالملكية الاعتبارية. وقد علمت الفارق بينهما. ومن النقوض: ٣ - أن تعريف البيع بانشاء التمليك الخ يشمل التمليك بالمعاطاة. مع أن المشهور بين الاصحاب أن المعاطاة ليست بيع. بل ادعى بعضهم الاجماع على ذلك. وإذن فينتقض ذلك التعريف بالمعاطاة. ويرد عليه: أن المعاطاة بيع حقيقة لغة وعرفا. وأن غرض النافين إنما هو نفي الصحة أو اللزوم عن البيع المعاطاتى. والذي يوضح ذلك أنه لا وجه لدعوى الاجماع على عدم كونها بيعا. لان صدق مفهوم البيع عليها أمر عرفي ولا معنى لقيام الاجماع التعبدي على أمثال ذلك. وإنما مورد الاجماع التعبدى هو المسألة الشرعية ويضاف إلى ذلك أن جما غفيرا من اكابر الفقهاء ذهبو إلى ان المعاطاة بيع صحيح. بل جملة من المحققين ذهبوا إلى كونها بيعا لازما. ومع ذلك كيف يمكن دعوى الاجماع على عدم كونه بيعا ومن النقوض. ٤ - انه إذا كان البيع إنشاء تمليك عين بمال انتقض منعه بالشراء، فان المشتري بقبوله للبيع يملك ماله بعوض المبيع. واجاب عنه المصنف واليك نصه (وفيه ان التمليك فيه ضمني وانما حقيقته التملك بعوض... وبه يظهر اندفاع الايراد بانتقاضه بمستأجر العين بعين حيث ان الاستئجار يتضمن تمليك العين بمال: اعني المنفعة. ولكنا لم نفهم معنى محصلا للتمليك الضمني إذ يرد عليه اولا انه ان كان مراده من التمليك الضمني التمليك التبعي: (بمعنى ان البائع يملك ماله للمشتري اولا ويملك المشتري ماله للبائع ثانيا) فيرد عليه: ان لازم ذلك ان ينعكس الامر فيما إذا