مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٧
الرباء فيها. وهذا ظاهر لا خفاء فيه. ومن القواعد الجديدة اللازمة على القول بالاباحة: ٤ - ما ذكره بعض الاساطين من (كون التصرف من جانب مملكا للجانب الآخر. مضافا إلى غرابة استناد الملك إلى التصرف). وقال المصنف: (وأما كون التصرف مملكا للجانب الآخر فقد ظهر جوابه). ووجه الظهور: أنه لما كان التصرف من جانب مملكا للمتصرف لزم كونه مملكا للجانب الآخر أيضا، الذي لم يصدر منه التصرف وإلا لزم اجتماع العوض والمعوض في ملك المتصرف. وعليه فكما أن الجمع بين الادلة يقتضي كون التصرف مملكا للمتصرف كذلك يقتضي كونه مملكا للطرف الآخر أيضا، ومما ذكره بعض الاساطين: ٥ - أن القول بالاباحة يستلزم مخالفة القواعد المتسالم عليها في نواحي شتى: الناحية الاولى: كون التلف السماوي من جانب مملكا للجانب الآخر، لاتفاق الفقهاء على أن كلا من المتعاطيين يملك لما بيده من المأخوذ بالمعاطاة مع تلف بدله من الجانب الآخر وعليه فان قلنا بأن المعاطاة تفيد الملك فلا محذور فيه وإن قلنا بأنها تفيد الاباحة فيلزم أن يكون التلف من جانب مملكا للجانب الآخر، بديهة أنه لم يحدث في المقام إلا أمران، وهما التعاطي والتلف والمفروض أن الاول لا يفيد إلا الاباحة، وعليه فلابد لنا إما من القول بكون التلف مؤثرا في الملكية فهو غريب، أو القول بحصول الملكية بغير سبب فهو محال. الناحية الثانية: أنه إذا تلف أحد العوضين تلفا قهريا فان قلنا بأن من تلف المال عنده يملك التالف قبل تلفه فهو عجيب، بديهة أنه ملكية لو حصلت بغير سبب لزم تحقق المعلول بدون علته. وإن حصل ذلك بسبب التلف لزم تقدم المعلول على علته، ومن البين أن كليهما غير معقول. وإن قلنا بحصول الملكية مع التلف فهو بعيد، إذ لا موجب للالتزام بالملكية في خصوص زمان التلف دون ما قبله. على أن زمان التلف هو زمان