مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٥
تنبيهات المعاطاة - اعتبار شروط البيع فيها قوله: (وينبغي التنبيه على أمور). أقول: لما فرغ المصنف من بيان صحة البيع المعاطاتي ولزومه نبه على أمور يحسن بنا التعرض لها: الامر الاول: أنه هل يعتبر في البيع المعاطاتي ما يعتبر في البيع بالصيغة من الشروط؟ وتحقيق هذه المسألة يقع في نواحي شتى: = ٢ - قيام الاجماع على اعتبار اللفظ في صحة البيع والمعاطاة فاقدة له، فتكون فاسدة. ويرد عليه: أن الاجماع المحصل غير حاصل، والاجماع المنقول ليس بحجة. وعليه فلا يمكن تخصيص العمومات الدالة على صحة العقود ولزومها بذلك. ٣ - الاخبار الكثيرة الظاهرة في اعتبار اللفظ في صحة البيع. وبما أن المعاطاة خالية عن اللفظ فتكون فاسدة، ونقتطف من تلك الاخبار ما يلي: عن عبد الرحمن بن سليمان عن أبى عبد الله (ع) قال: سمعته يقول: إن المصاحف لن تشترى فإذا اشتريت فقل إنما أشتري منك الورق وما فيه من الادم وحليته وما فيه من عمل يدك بكذا وكذا. مجهولة بعبد الرحمن. وعن سماعة عن أبى عبد الله (ع) قال: سألته عن بيع المصاحف وشرائها؟ قال: لا تشتر كتاب الله عزوجل، ولكن اشتر الحديد والورق والدفتين وقل: اشتريت منك هذا بكذا وكذا. ضعيفة بعثمان بن عيسى. الوافي ج ١٠ ص ٣٧. وعن العجلي عن أبى عبد الله (ع) في رجل اشترى من رجل عشرة آلاف طن في أنبار بعضه على بعض من أجمة واحدة والانبار فيه ثلثون طن فقال البائع قد بعتك من هذا القصب عشرة آلاف طن فقال المشتري قد قبلت واشتريت ورضيت الخ صحيحة الوافي ج ١٠ ص ٩٢. والتهذيب ج ٢ ص ١٥٢. وعن سماعة قال: سألته عن بيع الثمرة هل يصلح شراؤها قبل أن يخرج طلعها -