مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٩
للبائع - لم يقع، والواقع - وهو وقوع البيع عن المالك غير مقصود. والجواب عن ذلك: ما أشرنا إليه آنفا من أن البيع إنشاء تبديل عين بعوض في جهة الاضافة. ومن الظاهر أن قصد وقوعه عن المالك، أو عن البائع خارج عن حدوده. وسيأتي التعرض لهذه المسألة في البحث عن بيع الفضولي. نعم لو كان شأن المالكين في البيع شأن الزوجين في عقد الزواج لكان ما ذكره المصنف من النقض - على بعض الاساطين - صحيحا، ولكن الامر ليس كذلك. الخامس: أن العاقد إذا ترك ذكر الاجل في نكاح المتعة كان ذلك زواجا دائميا وقد ذكر هذا في موثقة ابن بكير (١). وأفتى به جمع من الفقهاء رضوان الله عليهم. مع أن المقصود - وهو نكاح المتعة - لم يقع. والواقع - وهو نكاح الدائم - غير مقصود. والتحقيق: أنه إذا كان بناء العاقد - قبل مباشرته بايقاع العقد - على إنشاء نكاح المتعة، ولكن نسي ذكر الاجل عند الانشاء وقصد الزواج الدائم فلا شبهة في أن الواقع حينئذ يكون نكاحا دائميا وعليه فلا يلزم منه تخلف العقد عن القصد. وإذا كان بناء العاقد على إبقاء عقد المتعة حتى في مقام الانشاء، والاشتغال باجراء الصيغة، ومع ذلك نسي ذكر الاجل في مقام التلفظ، أو تركه عمدا فان الظاهر حينئذ بطلان العقد، بداهة أن الزواج الدائم لم يقصد، ولم ينشأ لان الانشاء - كما عرفته مرارا - عبارة عن إبراز الامر النفساني في الخارج. وإذا لم يقصد العاقد الزواج الدائم لم يكن ذلك مبرزا باللفظ. وأما الزواج المنقطع فلا يقع أيضا في (١) قال: (قال أبو عبد الله (ع) ما كان من شرط قبل النكاح هدمه النكاح وما كان بعد النكاح فهو جائز. وقال: إن سمي الاجل فهو متعة. وإن لم يسم الاجل فهو نكاح بات). الكافي ج ٢ ص ٤٥. والوافي ج ١٢ ص ٩٦.