مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٨
والطهارة والنجاسة وغيرها من الامور الاعتبارية، فانها بنفسها مقتضى للبقاء ما لم يطرأ عليه رافع. ٢ - ما يكون مغيا بغاية معينة بحيث ينعدم ذلك بنفسه بعد حصول تلك الغاية من غير أن يكون له استعداد البقاء في عمود الزمان، كالزوجية المنقطعة، فان ذلك ينصرم بنفسه بعد تحقق غايته بلا استناد إلى عروض عارض له. ٣ - ما يكون مشكوك الغاية، كما إذا تحققت زوجية بين رجل وامرأة، ولم يعلم كونها دائمية أو منقطعة. أما القسم الاول فلا شبهة في أن الشك في بقائه من قبيل الشك في الرافع فيجري فيه الاستصحاب على مسلك المصنف وغيره. وأما القسم الثالث فلا شبهة في أن الشك فيه من قبيل الشك في المقتضى فلا يجري فيه الاستصحاب على مسلك المصنف، لان المتيقن إذا لم يكن بنفسه مقتضيا للبقاء وقابلا للجري العملي على طبقه، لاحتمال كونه محدودا بحد معين لم يكن عدم ترتيب الآثار عليه عند الشك في بقائه من مصاديق نقض اليقين بالشك. وهذا الذي ذكرناه هو مراد المصنف مما أفاده في فرائده حول هذا البحث، مع ما ذكره في مبحث الخيارات من مكاسبه عند البحث عن أن خيار الغبن هل هو فوري، أم لا. ولكن لم يصل إلى مقصده غير واحد من الاعلام. وأما القسم الثاني فمع العلم بتحقق الغاية لا مجال لان يجري فيه الاستصحاب. كما أنه لا شبهة في جريان الاستصحاب فيه مع الشك في بقائه قبل تحقق الغاية، لان ذلك من موارد الشك في الرافع. وإذا شك في حصول الغاية فحينئذ قد يكون الشك فيه من ناحية الشبهة الحكمية، كالشك في أن الغاية لوجوب صلاتي المغرب والعشاء هل هي نصف الليل أم هي طلوع الفجر وقد يكون الشك في ذلك من ناحية الشبهة المفهومية، كالشك