مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٨
الاستدلال به على ذلك: أن سبب حلية التصرف في أموال الناس إنما هو منحصر برضى المالك فلا يحل شئ من التصرفات المالكية فيها إلا باذنه ورضاه. قيل: إن المستفاد من الرواية إنما هو حرمة التصرف في اموال الناس بدون رضاهم. ولا ريب في أنه بعد رجوع المالك الاول إلى ما أعطاه لصاحبه بالمعاطاة لم يبق موضوع لحرمة التصرف في مال غيره. والجواب عنه: أن تعلق عدم الحل بمال غيره يشمل التملك أيضا. ومن الواضح أنه لا معنى - لاحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه). وفي الوسائل ج ١ باب ٣ من ابواب مكان المصلي: عن سماعة عن أبي عبد الله (ع) في حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها، فانه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفس منه، موثقة بزرعة وسماعة الواقفين. وعن تحف العقول عن رسول الله صلى الله عليه وآله: أنه قال في خطبة حجة الوداع: أيها الناس إنما المؤمنون إخوة. ولا يحل لمؤمن مال أخيه إلا عن طيب نفس منه. مرسلة. وفي المستدرك ج ١ ص ٢٢٢: عن عوالي اللئالي عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: المسلم أخو المسلم. لا يحل ماله إلا عن طيب نفسه مرسلة. وعنه صلى الله عليه وآله قال: لا يحلبن احدكم ماشية أخيه إلا باذنه. مرسلة وفي فروع الكافي ج ١ ص ٤٢٦ عن محمد بن زيد الطبري قال: كتب رجل من تجار فارس من بعض موالي ابي الحسن الرضا (ع) يسأله الاذن في الخمس فكتب إليه بسم الله الرحمن الرحيم... لا يحل مال إلا من وجه أحله الله. مرسله. أقول هذه هي الروايات التي تدل على حرمة التصرف في مال غيره بدون اذنه وأما ما نقله المصنف في المتن من انه (لا يحل مال امرئ إلا عن طيب نفسه) فلم نجده على هذه الكيفية في كتب الحديث. ويحتمل قريبا وقوع السقط فيه.