مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦
وقد حكم العقلاء بحصول المالية بمجرد الحيازة. بل اشتهر بين الفقهاء مرسلا أن (من حاز ملك (١). وقد روى عن النبي ص من طرق العامة (٢) ومن طرق الخاصة (٣) أن (من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو أحق به) ولكنه ضعيف السند، وغير منجبر بشئ. والمهم في المقام هو بناء العقلاء، فانه قائم على حصول الاضافة المالكية بين المحيز، المحاز. والثالث: كمن يحوز أشجارا، فيجعلها سريرا، أو يجوز ترابا، فيجعله كوزا، أو يحوز نباتا، فيجعله ثوبا أو حصيرا، أو غيرهما، فان الصورة السريرية، والكوزية، والثوبية والحصيرية توجب تحقق إضافة مالية اخرى في تلك الموارد وراء المالية المتقومة بها، فتلك المالية القائمة بها إنما حصلت من العمل والحيازة معا. ثم إن الوجه في إطلاق الاول على هذه الاضافة هو أنه لم تسبق إضافة ذلك المال إلى غيره. والوجه في إطلاق الاصلية عليها إنما هو بلحاظ عدم تبعيتها لغيرها. وأما الاضافة الاولية التبعية فهي ما تكون بين المالك، وبين نتاج أمواله، (١) لم نجده في اصول الحديث من كتب الخاصة والعامة، ونحتمل قريبا أنه قاعدة فقهية متصيدة من الروايات الواردة في الابواب المختلفة، والفصول المتفرقة، كاحياء الموات، والتحجير وغيرهما، كبقية القواعد الفقهية المضروبة لبيان الاحكام الجزئية. (٢) عن ابن مضرس قال: أتيت النبي ص فبايعته فقال: من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو له قال: فخرج الناس يتعادون، يتخاطون. سنن البيهقي ج ٦ ص ١٤٢. (٣) قال النبي ص: من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو أحق به. راجع مبسوط الشيخ الطوسي أول كتاب إحياء الموات. ومستدرك الوسائل ج ٣ باب ١ من أبواب إحياء الموات ص ١٤٩.