مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٦
١ - أن لفظ النقل ليس مرادفا للبيع. بل هو من الكنايات. وقد ثبت في محله أنه لا يجوز استعمال الالفاظ الكنائية في التعاريف. ٢ - أن التعريف المذكور غير جامع لافراد المحدود، بداهة أن المعاطاة بيع عند المحقق الثاني، مع أنها لم تنشأ بالصيغة أصلا فضلا عن الصيغة المخصوصة. ٤ ما حكي عن الحلبي من أن البيع عقد يقتضي استحقاق التصرف في المبيع والثمن. ويرد عليه وجوه: ١ - أن العقد مركب من الايجاب والقبول. وإذن فيتوجه على هذا التعريف ما يتوجه على تعريف البيع بالايجاب والقبول ٢ - أن هذا التعريف لا يشمل البيع الفاسد، لانه لا يقتضي استحقاق التصرف في العوضين. مع أنه بيع جزما. وعليه فلا يكون جامعا لافراد المحدود. ٣ - أن التعريف المذكور مشتمل على الدور، لمكان ذكر المبيع فيه، بداهة أن الغرض منه معرفة مادة بعت. ومن الواضح أن ذكر ما يقتطف منها في تعريفها دور واضح ٥ - ما ذكره المصنف من أن البيع إنشاء تمليك عين بمال. ويتوجه عليه وجوه:
[١] أن لفظ العين يشمل الاعيان المتمولة وغيرها. مع أنه (ره) اعتبر المالية في العوضين. فلا يكون تعريفه هذا مانعا عن دخول الاغيار في المحدود.
[٢] أنه لو كان البيع إنشاء تمليك عين بمال لزم منه أن يكون التبديل فيه في الاضافة الملكية فقط، وقد عرفت خلاف ذلك فيما تقدم (١) وقلنا: إن البيع تبديل شئ بشئ في جهة الاضافة. لا في الاضافة الملكية ولا في الاضافة المالية.
[٣] أنه لا دليل على اعتبار المالية في الثمن. وإنما المناط في تحقق مفهوم البيع صدق عنوان المعاوضة عليه. وقد مر تفصيل ذلك فيما سبق (٢) كما اتضح لك ان الصحيح هو ما ذكرناه في تعريف البيع من أنه انشاء تبديل عين بعوض في جهة الاضافة. (١) ص ٢٣. (٢) ص ٢٤.