مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٦
للحصة المبيعة في شركته لكي يضمها إلى حقه. والمفروض أن المعاطاة لم تؤثر في الملكية بل في الاباحة فقط. وعليه فلم يحصل النقل والانتقال بالتعاطي حتى يثبت به حق الشفعة للشريك (١). وأما حق المقاسمة والمفارزة فهو لا يختص بالمالك بل يثبت لكل من جاز له التصرف في المال المشاع وإن لم يكن مالكا لجزء منه. وأما الارث فهو أيضا لا يتوقف على الملك، بل موضوعه ما تركه الميت ومن الظاهر أن المأخوذ بالمعاطاة مما تركه الميت، فيكون لوارثه. ويضاف إلى ذلك: أن موت أحد المتعاطيين يؤثر في لزوم المعاطاة. وهذا واضح. ومن هنا اتضح لك جواز الوصية بالمأخوذ بالمعاطاة. ضرورة أنها تصير لازمة بموت الموصي. وأما ما ذكره من استلزام القول بالاباحة جريان الرباء في المباحات فهو من العجائب. بديهة أن مورد البحث في المقام إنما هو المعاطاة الواجدة لجميع شرائط البيع إلا الصيغة الخاصة. وعليه فإذا كانت المعاطاة ربوية لم تؤثر في شئ من الملكية والاباحة، لفسادها من ناحية الرباء. وإذن فلا إباحة في المقام لكي يلزم جريان { ١ } نعم يظهر من المحقق الخراساني أن حق الشفعة يتعلق بالمأخوذ بالمعاطاة وإن لم يصر ملكا للآخذ. والوجه في ذلك أن موضوع حق الشفعة إنما هو بيع أحد الشريكين حصته من غير شريكه، سواء أكان ذلك مفيدا للملكية أم كان مفيدا للاباحة. ويتوجه عليه. أولا: أن ذلك خلاف الظاهر من أدلة الشفعة إذ الظاهر منها اعتبار الملكية في متعلق حق الشفعة. ثانيا: أن موضوع حق الشفعة إنما هو البيع كما اعترف به المحقق المذكور ومن البين أن المعاطاة المفيدة للاباحة خارجة عن حدود البيع.