مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩١
خارجيا، بل تبديل أحد طرفي الاضافة بمثله، وهذا أمر اعتباري من سنخ المعاني. وما هو موجده وآلة ايجاده هو القول فقط). وبعد ذلك إن قلنا بقيام الاجماع التعبدي على نفي اللزوم عن البيع المعاطاتي فتارة نفرض قيامه على نفي اللزوم مطلقا. وأخرى نفرض قيامه على نفيه إجمالا. وعلى الاول فيثبت ما ذهب إليه المحقق الثاني من أن المعاطاة تفيد الملكية الجائزة وعلى الثاني فيثبت ما ذهب إليه بعض مشايخ الشهيد الثاني والاردبيلي وصاحب الحدائق وغيرهم من أنها تفيد الملكية اللازمة فيما إذا كانت القرينة القائمة على تراض المتعاطيين بالمعاملة المعاطاتية لفظا. بداهة أن الاجماع دليل لبي فلا يؤخذ منه إلا بالمقدار المتيقن وهو ما ذكرناه. ولكن الذي يسهل الخطب أن ثبوت الاجماع التعبدي - في المقام - على نفي اللزوم إجمالا أو تفصيلا ممنوع. ولا يخفى عليك أن الالتزام بهذا الرأي فيما إذا كان مدلول القرينة اللفظية هو التراضي بالمعاملة. وأما إذا كان مدلولها نفس المعاملة كان ذلك خارجا عن حدود المعاطاة، بل يصير مصداقا للبيع اللفظي. وتتوقف صحته على عدم اعتبار اللفظ الخاص في إنشاء البيع ولعل هذا هو غرض المصنف مما كتبه في الهامش، وهذا نصه: (ولكن في عد هذا من الاقوال في المعاطاة تأمل). ثم لو فرضنا خروج المعاطاة عن مورد الاطلاقات والعمومات الدالة على نفوذ البيع ولزومه. أو فرضنا قيام الاجماع على أنها لا تفيد الملكية - وإن قصدها المتعاطيان - إلا أنه قامت السيرة القطعية على جواز التصرف في المأخوذ بالمعاطاة. وعليه فان كان مفاد تلك السيرة هو مطلق التصرفات حتى التصرفات المتوقفة على الملك ثبت القول بالاباحة المطلقة. وإن كان مفادها هو جواز التصرف في الجملة ثبتت الاباحة الخاصة أي التصرفات غير المتوقفة على الملك، ضرورة أن ذلك هو