مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٠
٥ - أنها تفيد إباحة جميع التصرفات إلا ما يتوقف على الملك، كالوطي والعتق والبيع. وهذا هو المحكي عن حواشي الشهيد على القواعد، وينطبق عليه ما في المبسوط من المنع عن وطي الجارية المهداة بالهدية الخالية عن الايجاب والقبول اللفظين. ٦ - أن المعاطاة معاملة فاسدة، وهذا الرأي نسب إلى العلامة في نهايته. ولكن حكي رجوعه عن ذلك في كتبه المتأخرة. بل لم يوجد له موافق في هذا الرأي. على أنه مسبوق بالاجماع وملحوق به. ٧ - ما ذكره السيد في حاشيته وإليك نص عبارته: (أنها معاملة مستقلة مفيدة للملكية. وليست بيعا وإن كانت في مقامه حكي عن الشيخ الكبير الشيخ جعفر قده). الاقوال في المعاطاة ومداركها لا شبهة في فساد المعاملة المعاطاتية إذا لم يقم دليل على صحتها، أو على إفادتها الاباحة الشرعية. وستعرف قريبا قيام الدليل على كونها بيعا. ثم إن مقتضى الاطلاقات والعمومات الدالة على صحة البيع ولزومه هو القول بأن المعاطاة بيع لازم، لان البيع - كما تقدم - هو الاعتبار النفساني المبرز بمظهر خارجي سواء في ذلك كون المظهر فعلا وكونه قولا وعليه فالمعاطاة بيع عرفي بالحمل الشايع، فتكون مشمولة لتلك العمومات والاطلاقات. وإذن فلا وجه للمناقشة فيما نسب إلى المفيد من أن المعاطاة تفيد الملكية اللازمة. وعلى هذا الضوء فلا وجه لما وجه به شيخنا الاستاذ كلام جمع من الاصحاب القائلين بترتب الاباحة على التعاطى المقصود منه التمليك. من (أن البيع على ما عرفت هو التبديل، وحيث إن التبديل ليس تبديلا