مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٧
المصادر المجردة. والمصادر المزيد فيها وعلى هذا فاستعمال لفظ التوكيل في الفعل الصادر من الموجب إنما هو بلحاظ جهة الصدور. واستعمال لفظ الوكالة فيه إنما هو بلحاظ نفس الفعل. وقد يستدل على صحة استعمال لفظ الاجارة في الايجار بقوله (تعالى) في التحدث عن قصة تزويج موسى (ع) من بنت شعيب (ع): (قال: إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج) (١). ووجه الاستدلال: أن معنى الآية هو أن تأجرني نفسك. ولكن هذا الاستدلال فاسد، لان كلمة أن تأجرني في الآية الكريمة مستعملة في معنى الجزاء والثواب. أو أن المراد من ذلك أن تكون أجيرا لي - لى سبيل شرط النتيجة - وهذا الاخير قد ذكر في مجمع البحرين ولسان العرب. ثم إنه قد نسب المصنف إلى الشهيد الثاني - وإن لم تثبت النسبة - أن إطلاق لفظ البيع على العقد مجاز لعلاقة السببية. ثم وجه كلامه، وحاصل توجيهه: أنه ليس مراد الشهيد من المسبب النقل الحاصل من الايجاب الصرف، لانه حاصل بنفس الانشاء من دون توقفه على القبول، كما أن وجوب الضرب يتحقق في نظر الآمر بالامر فقط وإن لم يصر واجبا في نظر غيره. بل مراد الشهيد الثاني من المسبب إنما هو الاثر الحاصل من العقد في نظر الشارع: وهو النقل والانتقال ومن الواضح أن ذلك لا يحصل إلا بالعقد المركب من الايجاب والقبول. وعليه فاستعمال لفظ البيع - الذي وضع للمسبب - في نفس السبب إنما هو بعلاقة السببية والمسببية. وحينئذ فاضافة العقد إلى البيع بمعنى الاثر الحاصل من (١) القصص ٢٨. الآية: ٢٧.