مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤
صفة للعوضين، فلا وجه لتعريف البيع بذلك. نعم لا بأس بتوصيفه بالانتقال مجازا، لان ذلك من قبيل توصيف الشئ بحال متعلقه (١). ٢ - ما أشتهر بين الفقهاء من أن البيع هو الايجاب والقبول الدالين على الانتقال. وناقش فيه المصنف (ره) بأن البيع من مقولة المعنى دون اللفظ، فلا وجه لتفسيره به. على أن البيع ينشأ باللفظ. ولا معنى لانشاء الايجاب والقبول باللفظ. ولكن هذه المناقشة متوجهة إلى تعريف المصنف أيضا، لانه أخذ الانشاء في تعريف البيع. وسيأتي قريبا، قيل: إن اللفظ سبب والبيع مسبب، فيستحيل تعريف المسبب بسببه. ويرد عليه: أن البيع ليس من الامور التوليدية لكي يتسبب إليه بالالفاظ، ويضاف إليه أن من عرف البيع بالتعريف المذكور فقد التزم بكونه اسما للسبب دون المسبب. ٣ - ما حكي عن المحقق الكركي في جامع المقاصد من أن البيع نقل العين بالصيغة المخصوصة. وناقش فيه المصنف، وحاصل مناقشته: أنه إن كان غرض المحقق الثاني من هذا التعريف ان البيع نقل العين المنشأ بالصيغة المخصوصة فيرد عليه: أن النقل بنفسه وإن كان أمرا يمكن إنشاؤه بالصيغة: إلا أن النقل مقيدا بكونه منشاء بالصيغة غير قابل لتعلق الانشاء به. وهو ظاهر. وإن كان غرضه من ذلك أن البيع نفس النقل الخاص المرادف للبيع، وجعله (١) ربما يناقش في هذا التعريف بما ذكره في الجواهر من أن البيع فعل، فلا يكون انتقالا. وفيه أن البيع وإن كان من الفعل بمعناه اللغوي. إلا أنه أمر اعتباري صرف. ومن الواضح أن الامور الاعتبارية غير داخلة تحت مقولة الفعل بمعناها المصطلح المبائنة لمقولة الانفعال.