مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠
نعم لا يتصف ذلك بالملكية الاعتبارية. لا من جهة استحالة اتحاد المالك والمملوك عليه. بل لان الثبوت الاعتباري إنما يصح فيما لم يكن هناك ثبوت تكويني حقيقي. وإلا لكان الاعتبار لغوا محضا، وتحصيلا للحاصل. وقد مر فيما سبق أن مالكية الانسان لذمته أمر تكويني حقيقي، فلا يحتاج إلى الثبوت الاعتباري. وهذا واضح لا ريب فيه. وقد يتوهم أن المالك والمملوك عليه من المتضائفين، وهما متقابلان. وإذن فيستحيل اتحاد المالك والمملوك عليه. ولكن هذا التوهم فاسد، بديهة أن النسبة بين المالك والمملوك عليه وإن كانت هي التضائف. ولكن المتضائفين لا يستحيل اجتماعهما في محل واحد دائما فالله تبارك وتعالى عالم بذاته، وهو معلوم له وكل شاعر يحب نفسه. وإنما الاستحالة فيما كان بين المتضائفين تغائر وجودي كالعلية والمعلولية. ومن البديهي أن المالك والمملوك عليه لم يعتبر بينهما التغائر الوجودي. فلا مانع من صدقهما على شئ واحد. ٢ - الفارق بين الملكية والسلطنة: ذكر المصنف: أن الملكية لا تتوقف على المملوك عليه. والسلطنة تتوقف على الملسط عليه. والتحقيق: أن هذا المعنى وإن كان صحيحا بالاضافة إلى الملكية المضافة إلى الاعيان الخارجية. إلا انها لا تصح في الملكية المضافة إلى الذمم. فان الكلي ما لم يضف إلى ذمة شخص خاص لا يبذل بازائه شئ ولا يرغب فيه العقلاء. ٣ - اتحاد المسلط والمسلط عليه: ذكر المصنف: أن مثل حق الشفعة وحق الخيار سلطنة فعلية، فلا يعقل قيام طرفيها بشخص واحد. والتحقيق: أن حق الشفعة لا تجوز المعاوضة عليه. لا من ناحية المحذور الذي