مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩
النهج فللشارع، أو للعقلاء أن يعتبروا الكلي الذمي شيئا موجودا في الذمة لكي يكون موضوعا للملكية، ومعروضا لها. والجواب عنه: أنه قد يراد من العرض المذكور في كلامه العرض المقولي، وعليه فلا يسوغ له أن يجمع بين كون الملكية من الاعراض، وبين كونها من الامور الاعتباريه المتقومة بالاعتبار الساذج، ضرورة أن الاعراض المقولية من الامور الواقعية المتأصلة، وهذا بخلاف الامور الاعتبارية، إذ لا واقع لها سوى الاعتبار المحض. وسيتضح لك أن الامور الاعتبارية لا تدخل تحت أية مقولة من المقولات المتأصلة. وقد يراد من العرض المزبور في كلامه المفهوم العام الصادق على المقولات التسع العرضية، وعلى الامور الاعتبارية الخالصة، بداهة أن لفظ العرض من العروض، وهو بمعنى اللحوق. وعليه فلا تكون الملكية عنده من المقولات المتأصلة. بل تكون زائدة على الماهية. كما أن الوجود زائد عليها. وإذن فيرجع ما أفاده السيد من الجواب المتقدم إلى ما سيأتي من كون الملكية أمرا اعتباريا لا تأصليا ومن هنا ظهرت الحال في الوجوب والحرمة أيضا. ٢ - ما حكي عن الفاضل النراقي في عوائده. وملخصه: أن البيع عبارة عن نقل المالك ملكه إلى غيره نقلا فعليا. سواء أكان مالكا له بالفعل، أم كان مالكا له في المستقبل كما إذا قال: بعتك منا من الحنطة بكذا مع أن الحنطة لم توجد الآن لديه، فيكون معناه أني نقلت إليك المن الذي سأملكه من الحنطة بعد مدة - وإذن فالنقل وإن كان فعليا، إلا أنه ليس بعرض لكي يحتاج إلى موضوع وما هو عرض - وهو الملك - ليس بفعلي حتى يناقش فيه بعدم وجود الموضوع له، ويتوجه عليه: أولا: أن البيع ليس عبارة عن نقل الملك. وسيأتي. ولا أن الملك من الاعراض المصطلحة. وقد تقدمت الاشارة إليه وسنتعرض له تفصيلا. وثانيا: أن نقل الملك بنفسه ليس من العناوين الاستقلالية، وإنما هو بلحاظ