مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٧
مقتضى القاعدة هو نفي شرطية غير ما ثبت شرطيته كما أنه لو تمسك لها بالسيرة كان مقتضى القاعدة العكس). لان السيرة دليل لبي فلابد من الاقتصار فيها بالمقدار المتيقن. ويتوجه عليه: أن المقصود من دليل السلطنة إنما هو بيان استقلال المالك في التصرف في أمواله في الجهات المشروعة، وعدم كونه محجورا عن التصرف فيها في تلك الجهات، وليس لاحد أن يزاحم المالك في ذلك. وعليه فدليل السلطنة لا يتكفل باثبات السلطنة للمالك على أي تصرف، سواء ثبتت مشروعيته مع قطع النظر عن دليل السلطنة أم لا. وأضف إلى ذلك: أن دليل السلطنة ضعيف السند، وغير منجبر بشئ فلا يمكن الاعتماد عليه في إثبات الحكم الشرعي وقد تقدم ذلك عند الاستدلال به على لزوم المعاطاة. - وعن محمد قال: قال أبو عبد الله (ع) إنى أكره بيع عشرة بأحد عشر وعشرة باثنى عشر ونحو ذلك من البيع ولكن أبيعك بكذا وكذا مساومة الخ ضعيفة بمعلى بن محمد. وعن العلا قال: قلت لابي عبد الله (ع) الرجل يريد أن يبيع بيعا فيقول أبيعك بده دوازده فقال: لا بأس إنما هي هذه المراوضة فإذا جمع البيع جعله جملة واحدة. صحيحة. الوافي ج ١٠. ص ٩٣ و ٩٤. وعن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله (ع) قال: لا بأس بأن تبيع الرجل المتاع ليس عندك تساومه ثم تشتري له نحو الذي طلب ثم توجبه على نفسك ثم تبيعه منه بعد. صحيحة فروع الكافي ج ١ ص ٣٨٦. والوافى ج ١٠ ص ٩٥ إلى غير ذلك من الروايات المذكورة في الابواب المتفرقة. ولكن غاية ما يستفاد منها أن المعاملات المزبورة في تلك الروايات إنما أنشئت باللفظ، ومن البديهي أنه لا إشعار في ذلك على اعتبار اللفظ في صحة البيع أو لزومه فضلا عن الدلالة عليه. وهذا واضح لا خفاء فيه.