مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤
وشرائها (١) وقد ورد في جملة من الاحاديث (٢) إطلاق لفظ الشراء على غير نقل الاعيان. وقد ظهر لك مما أسلفناه الفارق بين البيع، والهبة المعوضة، بداهة أن البيع - على ما عرفته آنفا - عبارة عن تبديل عين بشئ آخر، بخلاف الهبة المعوضة، فان حقيقتها، وقوامها بالمجانية المحضة، وإنما اعتبر فيها العوض بالاشتراط. والشاهد على ذلك أنها لا تبطل بامتناع الموهوب له عن العوض، بل إنما يثبت له خيار تخلف الشرط، وسيأتي لك توضيح ذلك عند التعرض لتعريف البيع، ودفع النقوض عنه. (١) المروية في الكافي ج ١ باب ١٤٠ اشتراء أرض الخراج من السلطان ص ٤١٠. وباب ١٣١ قبالة أرض أهل الذمة، وجزية رؤوسهم، ومن يتقبل الارض من السلطان ص ٤٠٦. وباب ١٣٣ الرجل يستأجر الارض ص ٤٠٧. والتهذيب ج ٢ باب أحكام الارضين ص ١٥٨ والوسائل ج ٢، باب ٧١ وباب ٧٢ من أبواب الجهاد، وباب ١٣٣ ص ٤٧. (٢) المروية عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عن رجل يريد أن يتزوج المرأة ينظر إليها؟ قال: نعم إنما يشتريها بأغلى الثمن. حسنة بابراهيم بن هاشم الكافي ج ٢ ص ١٦. والوافي ج ١٢ ص ٥٨. والوسائل ج ٣ باب ٣٩ ص ١١. وعن عبد الله بن سنان قال: قلت لابي عبد الله ع: الرجل يريد أن يتزوج المرأة فينظر إلى شعرها؟ فقال: نعم إنما يريد أن يشتريها بأغلى الثمن. مجهولة بهيثم بن أبي مسروق النهدي والحكم بن مسكين التهذيب ج ٢ ص ٢٣٥ والوافي ج ١٢ ص ٥٨. والوسائل ج ٣ باب ٣٦ من أبواب مقدمات النكاح ص ١١. وعن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ع قال: سألته عن رجل له امرأتان قالت احداهما ليلتي ويومي لك يوما، أو شهرا، أو ما كان، أيجوز ذلك؟ قال: إذا طابت نفسها، واشترى ذلك منها لا بأس. صحيحة. الوافي ج ١٢ ص ١١٨، والوسائل ج ٣ باب ٦ من أبواب القسم.