مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣١
لكي يحكم بجريانه، أم هو من الاستصحاب الكلي لكي يحكم بعدم جريانه، إذا كان الامر كذلك فان كان المانع عن جريان الاستصحاب في الكلي هو المناقشة الاولى المتقدمة قريبا -: أعني بها تردد الكلي بين كونه في ضمن الفرد الذي لا يحتمل بقاؤه، وبين كونه في ضمن الفرد الآخر الذي هو مشكوك الحدوث من الاول فلا يجري الاستصحاب هنا، لانه إذا خرج القسم الثاني من الكلي عن أدلة الاستصحاب وشككا في أن المورد من القبيل الخارج، أو من القبيل الباقي تحت العام، كان التمسك بعموم تلك الادلة تمسكا بالعموم في الشبهة المصداقية. وهو لا يجوز على ما حقق في محله. وإن كان المانع عن ذلك هو المناقشة الثانية المتقدمة أيضا -: أعني بها حكومة الاصل السببي عليه - فلا مانع عن استصحاب الملكية، لانه إن كان الاستصحاب كليا فالمانع موجود: وهو الاصل الحاكم. وإن كان شخصيا فالمانع غير موجود. وحينئذ فيقع الشك في وجود المانع عن استصحاب الملكية، وعدم وجوده. ومن البين الذي لا ريب فيه أنه ما لم يحرز الاصل الحاكم لا مانع عن جريان الاصل المحكوم وإذن فلا مانع عن استصحاب الملكية في المقام. ولعل هذا هو مراد المصنف من قوله: (مع أنه يكفي في الاستصحاب الشك في أن اللزوم والجواز من خصوصيات الملك، أو من لوازم السبب المملك) بل هذا هو أمس بكلامه، فان الايراد المهم على جريان الاستصحاب في القسم الثاني من الكلي هو الايراد الثاني. ويمكن أن يكون غرضه من هذه العبارة: أن المنع عن جريان استصحاب الملكية مبني على إحراز أن اللزوم والجواز من خصوصيات الملك ومن الظاهر أنا إذا لم نحرز ذلك لم يكن مانع عن الاستصحاب المذكور. وقد ذكر شيخنا الاستاذ بما حاصله: أن المورد وإن كان من موارد التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، إلا أنه لا بأس به في المقام، بداهة أن المانع عن جريان الاستصحاب في