مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٠
خصوصياته صح أن يقال: إنه متيقن الوجود، ويشك في بقائه. وإذن فتكون أركان الاستصحاب في نفس الكلي تامة. ٢ - أن الشك في بقاء الكلي، وفي ما هو القدر المشترك بين الفردين مسبب عن الشك في حدوث الفرد الذي يبقى معه القدر المشترك على تقدير حدوثه. وإذا حكم بأصالة عدم حدوثه لزم منه ارتفاع القدر المشترك، بديهة أن الاصل السببي حاكم على الاصل المسببي على ما حقق في محله. والجواب عنه: أن الشك في بقاء الكلي وارتفاعه ليس مسببا عن الشك في حدوث ذلك الفرد الذي نشك في حدوثه. بل إنما هو من لوازم كون الحادث ذلك الفرد الذي لا يحتمل بقاؤه، أو الفرد الذي لا يحتمل ارتفاعه. ومن الواضح أنه ليس هنا أصل يعين أحدهما. ومثال ذلك: أنه إذا تردد الحدث الصادر من المكلف بين الاكبر والاصغر ثم توضأ فانه حينئذ يشك في ارتفاع ذلك الحدث وبقائه. وعليه فلا يترتب على أصالة عدم حدوث الاكبر ارتفاع كلي الحدث إلا بضميمة القطع بان الحادث هو الحدث الاصغر. ومن البين أن هذا لا يثبت بأصالة عدم حدوث الاكبر. وأضف إلى ذلك: أن أصالة عدم حدوث أي واحد من الفردين معارض بدء بأصالة عدم حدوث الفرد الآخر. وتسقطان بالمعارضة. فيبقى استصحاب كلي الحدث سليما عن المعارض. وفي المقام أن استصحاب عدم الفرد اللازم من الملكية يعارض استصحاب عدم الفرد الجائز منها الذي يرتفع بالفسخ. فيسقطان للمعارضة. فيرجع إلى استصحاب نفس الكلي الذي هو متيقن سابقا، ومشكوك فيه لاحقا. ولعل المصنف رحمه الله قد أشار إلى هذين الاشكالين مع جوابهما بالامر بالتأمل. الناحية الثالثة: أنه إذا قلنا بعدم جريان الاستصحاب في القسم الثاني من الكلي، وشككنا في أن الاستصحاب فيما نحن فيه هل هو من الاستصحاب الشخصي