مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٠
الخارج، إذ يعتبر في صحته ذكر الاجل على ما نطقت به الروايات (١)، والمفروض أنه مفقود في المقام. وهذا بين لا ريب فيه. ومن القواعد الجديدة اللازمة على القول بالاباحة: ٢ - أن القول بالاباحة يلزمه الالتزام بأحد أمرين على سبيل ما نعة الخلو: وهما الالتزام بأن إرادة التصرف - في المأخوذ بالمعاطاة - مملكة، والالتزام بأن التصرف بنفسه من المملكات، وكلا الامرين بعيد جدا، بداهة أن المالك لم يقصد إلا تمليك ماله من الاول، وعليه فالالتزام بحصول الملكية بتصرف غير المالك، أو بارادته التصرف من دون أن يكون ذلك مقصودا للمالك بعيد غايته. ويتوجه عليه ما أفاده المصنف، وحاصله: أنه لا مانع من الالتزام بحصول الملكية بارادة التصرف، فان الجمع بين الادلة يقتضي ذلك، ضرورة أن الاصل يقتضي بقاء المأخوذ بالمعاطاة في ملك مالكه الاول. وقد قامت السيرة القطعية على جواز التصرف لكل من المتعاطيين فيما انتقل إليه. وقد ثبت في الشريعة المقدسة أن بعض التصرفات - كالعتق والبيع والوطي - لا يسوغ لغير المالك. ومن البين الذي لا ريب فيه أن الجمع بين هذه الادلة يقتضي الالتزام بالملكية حين إردة التصرف. وعليه فيكون شأن التصرف في المقام شأن تصرف ذي الخيار والواهب فيما انتقل عنهما تصرفا بالعتق والبيع والوطي وأشباهها (٢). ومن القواعد الجديدة اللازمة على القول بالاباحة: (١) راجع الوافي ج ١٢ ص ٩٥. (٢) أقول: إن التصرفات الصادرة من المتعاطين على قسمين: القسم الاول: ما لا يتوقف جوازه على الملك - كالاكل والشرب واللبس ونحوها - فان جواز هذه التصرفات لا ينوط بملك الرقبة، بل تجوز لغير المالك أيضا إذا دل عليه دليل. وقد فرضنا أن السيرة قد دلت عليه في المقام غاية الامر أن يكون الاتلاف في محل الكلام موجبا للضمان بالمسمى، دون المثل أو القيمة. وعلى هذا فلا نحتاج إلى الالتزام بمملكية التصرف، أو بارادته لكي نتمسك في اثبات -