مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٩٧ - الأقوال في تقسيم تركة المفقود الغائب غيبة منقطة
مقيّد بطول المدّة ، ولم يقل بإطلاقه أحد ، ومخصوص بحصّته من ميراثه ، فلا يفيد في غيرها ، فبطلان هذا القول أيضاً ظاهر.
فبقي منها اثنان :
الأوّل : التربّص حتى يعلم موته عادة ، ودليله التام كما صرّح به في الروضة أيضاً [١] منحصر في الأُصول المذكورة [٢] ، لما عرفت من حال الأخبار التي ذكروها دليلاً له. والأُصول يجب رفع اليد عنها مع الدليل المخرج ، وهو موجود ، وهو موثقتا إسحاق وسماعة المذكورتان دليلاً للقول الثاني [٣] ، وجعلهما من الأخبار الموهونة المرجوحة كما في النافع [٤] ممّا لا وجه له ، كيف؟! وهما معتبرتان سنداً ، واضحتان دلالة ، معتضدتان بعمل أجلاّء الأصحاب ، وبالإجماعين المنقولين [٥] ، وبما دلّ على حكم الزوجة ، وليست في الأدلّة التي يدفع بها الأُصول الكلية في كثير من الموارد أقوى منهما.
والشهرة المدّعاة في كلام جماعة [٦] ليست إلاّ شهرة متأخرة ، كما صرّح به جماعة منهم صاحب الكفاية [٧] ، ومثلها لا يوجب المرجوحيّة ، سيّما إذا كان في مقابلها الإجماعات المحكيّة وعمل الأجلّة.
وأمّا موثقتا إسحاق اللتان أشرنا إليهما فقد عرفت ما فيهما من
[١] الروضة البهية ٨ : ٤٩.
[٢] انظر ص ٨٨.
[٣] انظر ص : ٩٢.
[٤] المختصر النافع : ٢٧٤.
[٥] انظر ص : ٩٣.
[٦] انظر ص : ٨٤ و ٨٥.
[٧] كفاية الأحكام : ٢٩١.