مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧٣ - لو أعتق بعد موت مورثه
قال في التنقيح بعد نقل قول المختلف : وفيه نظر ، لأنّ الشيخ لا ينفي هذا الاحتمال ، وإنّما ذكر احتمال التبرع ، لأنّ مع وجوده لا يلزم المطلوب [١].
أقول : غرض الفاضل ليس أنّ الشيخ ينفي هذا الاحتمال ، بل يريد أنّ مع قيامه لا يصحّ التعليل للتبرع بما ذكر ، فكلامه في التعليل دون الاحتمال كما صرّح به. نعم إن كان المراد نفي تعليل الشيخ بذلك لكان له وجه ، والظاهر من كلام الشيخ إرادة التعليل ، هذا.
ثمّ إنّ إجراء الحكم في الزوج لو ثبت مشكل ، لمنع الأولويّة ، بل ظاهر صحيحة محمّد ينفي الحكم في الزوج ، حيث قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن مملوك لرجل أبق منه فأتى أرضاً فذكر لهم أنّه حرّ من رهط بني فلان ، وأنّه تزوّج امرأة من أهل تلك الأرض فأولدها أولاداً ، ثمّ إن المرأة ماتت وتركت في يده مالاً وضيعة وولدها ، ثمّ إنّ سيده بعدُ أتى تلك الأرض فأخذ العبد وجميع ما في يديه وأذعن له العبد بالرقّ فقال : « أمّا العبد فعبده ، وأمّا المال والضيعة فإنّه لولد المرأة الميّتة ، لا يرث عبد حراً » قلت : جعلت فداك فإن لم يكن للمرأة يوم ماتت ولد ولا وارث ، لمن يكون المال والضيعة التي تركتها في يد العبد؟ فقال : « جميع ما تركت لإمام المسلمين خاصّة » [٢].
فإنّ هذه الصحيحة دلّت على خروج الزوج عن هذا الحكم.
وحملها على أنّ ذلك لخدعته المرأة كما في الوافي [٣] مردود بأنه لا معارض لها ظاهراً حتّى تحمل عليه ويخرج عن ظاهرها ، مع أنّ القائلين
[١] التنقيح الرائع ٤ : ١٤٧.
[٢] الفقيه ٣ : ٢٨٨ ، ١٣٧١ ، الوسائل ٢١ : ٢٢٤ أبواب العيوب والتدليس ب ١١ ح ٣.
[٣] الوافي ٣ ( الجزء ١٣ ) : ١٣٤.