مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٣٦ - أولوية عمومة الميت وعمته وخؤولته وخالاته وأولادهم من عمومة أبيه وخؤولته وعمومة أمه وخؤولتها وأولادهم وكذا عمومة الأب أو الام وخؤولتهما وأولادهم من عمومة الجد والجدة وخؤولتهما وأولادهم
الرحم الذي يجرّ به.
ولا يخفى أنّ الاحتجاج بالأول إنما يحسن في أولويّة عمومة الميّت وخؤولته من عمومة الأب أو الأُمّ وخؤولتهما ، وأولوية عمومة الأب أو الأُم وخؤولتهما عن عمومة الجد والجدة وخؤولتهما ، وهكذا. وأمّا دلالته على أولويّة أولاد عمومة الميت وخؤولته عن عمومة أبيه أو امّه أو خؤولتهما فمحلّ نظر ؛ لمنع الأقربيّة مطلقاً ، فإنّ كون ابن ابن العم مثلاً أقرب من عم الأب غير معلوم ، بل المعلوم ظاهراً خلافه ، لكون المرجع في معرفة الأقربيّة هنا العرف أو اللغة ، ولا يحكم شيء منهما على أقربية ابن ابن العم.
وكذا الاحتجاج بالثاني : فإنّه وإن دل على أنّ عمومة أب الميت وخؤولته مثلاً بمنزلة الأب ، إلاّ أن لتقييده بقوله : « إلاّ أن يكون وارث أقرب منه » يدلّ على أنّ اعتبار المنزلة عند عدم الأقرب ، فلا يعتبر المنزلة في عمومة الأب وخؤولته مع عمومة الميّت وخؤولته. ويدلّ بالمفهوم على أنّ مع الأقرب تطرح المنزلة ، ويؤخذ بالأقرب ، فيثبت به الحكم المذكور في اجتماع عمومة الأب مثلاً مع عمومة الميّت.
ولكنّه لا يفيد في الحكم في اجتماع عمومة الأب مع أولاد العمّ ؛ لأنّ عموم المنزلة وإن دلّ على أنّ أولاد عمومة الميّت وخؤولته بمنزلة العمومة والخؤولة الذين هم بمنزلة الأب والأُم ، ولكنّه يدلّ أيضاً على أنّ عمومه الأب وخؤولتهما أيضاً بمنزلة أب الأب والأُم ، اللذين هما أيضاً بمنزلة الأب والأُم ، فيتساويان من هذه الجهة.