مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٠٤ - حكم الأجداد الثمانية الواقعة في الدرجة الثانية إذا اجتمعوا
ونقول : إذا اجتمعوا فلا خلاف بين الأصحاب كما اعترف به جماعة [١] في أنّ ثلثي التركة للأجداد الأربعة من قبل أب الميّت جدّي أبيه وجدتيه ، وثلثها للأربعة من قبل امّه ؛ لأنّ لكلّ نوع من ذوي الأرحام نصيب من يتقرّب به.
ولا خلاف أيضاً في أنّ ثلثي الأجداد الأربعة المتقرّبين بأب الميّت ينقسم أثلاثاً ، فثلثا الثلثين للجدّ والجدّة لأب الميّت من قبل أبيه وثلثهما للجدّ والجدّة لأبيه من قبل امّه.
والدليل عليه : أنّ لكلّ ذي رحم نصيب قريبه ، ونصيب أب أب الميّت أي جدّه لأبيه الثلثان ، فهما لمن يتقرّب به ، ونصيب أُمّ أبيه الثلث ، فهو لمن يتقرّب بها.
ولا خلاف أيضاً في أنّ ثلثي الثلثين الذين للجدّ والجدّة لأبيه من قبل أبيه ينقسم بينهما أثلاثاً ، فالثلثان للجدّ والثلث للجدّة ؛ وذلك للأصل الثابت من تفضيل الرجال على النساء ، ولكونهما قرابتي الأب المحض من غير توسّط أُم.
وإنّما الخلاف في ثلث الثلثين الذي هو للجدّ والجدّة لأب الميّت من قبل امّه ، وثلث التركة الذي هو للأجداد الأربعة لُامّ الميّت.
فذهب الشيخ وأكثر الأصحاب كما في المسالك والكفاية [٢] إلى أنّ ثلث الثلثين ينقسم بين الجدّ والجدّة لأب الميّت من قبل امّه بالتفاوت للذّكر مثل حظّ الأُنثيين ، وثلث التركة ينقسم بين الأجداد الأربعة لُامّ الميّت بالسويّة ، قالوا : وذلك التقسيم لأجل اعتبار النسبة إلى نفس
[١] انظر القواعد ٢ : ١٧٢ ، والمسالك ٢ : ٣٢٨ ، والرياض ٢ : ٣٥٦.
[٢] انظر : النهاية : ٦٤٨ ، والمسالك ٢ : ٣٢٨ ، وكفاية الأحكام : ٢٩٨.